٣٩٧٨١ - عن عمر بن الخطّاب، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «كيف أنت إذا كُنتَ في أربعة أذْرُعٍ في ذراعين، ورأيت مُنكرًا ونكيرًا؟». قلتُ: يا رسول الله، وما مُنكَر ونَكِير؟ قال: «فتّانا القبرِ، يَبْحَثان الأرض بأنيابهما، ويَطَآن في أشعارِهما؛ أصواتُهما كالرَّعد القاصِف، وأبصارُهما كالبرق الخاطِف، معهما مِرْزَبَّةٌ لو اجتمع عليهما أهلُ منى لم يُطِيقوا رفعَها، هي أيسر عليهما مِن عصاي هذه، فامتحناك، فإن تعايَيْتَ أو تَلَوَّيت ضرباك بها ضربة تصيرُ بها رمادًا». قلتُ: يا رسول الله، وأنا على حالتي هذه؟ قال: «نعم». قلتُ: إذن أكْفِيَكَهما (¬١). (٨/ ٥٣٨)
٣٩٧٨٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قُبِر الميِّتُ أتاه ملكان أسودان أزرقان، يُقال لأحدهما: منكرٌ، والآخر: نكيرٌ. فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقولُ ما كان يقولُ: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله. فيقولان: قد كُنّا نعلم أنّك تقول هذا. ثم يُفْسَح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم يُنَوَّر له فيه، فيقال له: نمْ. فيقول: أرجِعُ إلى أهلي فأُخْبِرُهم. فيقولون: نَمْ كنومة العروس الذي لا يُوقِظُه إلا أحبُّ أهله إليه. حتى يبعثه الله مِن مضجعه ذلك، فإن كان منافقًا قال: سمعتُ الناس يقولون فقلتُ مثله، لا أدري. فيقولون: قد كُنّا نعلم أنّك كنت تقول ذلك. فيقالُ للأرض: التَئِمِي عليه. فتختلف أضلاعُه، فلا يزال فيها مُعَذَّبًا حتى يبعثه الله مِن مضجعه ذلك» (¬٢). (٨/ ٥٣٨)