﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٤٠١١٨ - عن زكريا بن يحيى صاحب القَصَب، قال: سألتُ أبا غالبٍ عن هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾. فقال: حدَّثني أبو أُمامة، عن رسول الله ﷺ: «إنّها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوُزَ الله عن المسلمين وعن هذه الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين» (¬١). (٨/ ٥٩٠)
٤٠١١٩ - عن يزيد بن صهيب الفقير، قال: كُنّا عند جابر بن عبد الله، فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ ناسًا مِن أُمَّتي يُعَذَّبون بذنوبهم، فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يُعَيِّرُهم أهلُ الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم فيه مِن تَصديقِكم نَفَعَكُم. فلا يبقى مُوَحِّدٌ إلا أخرجه الله مِن النار». ثم قرأ رسولُ الله ﷺ: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (¬٢). (٨/ ٥٨٦)
٤٠١٢٠ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اجتمع أهلُ النار في النار، ومعَهُم مَن شاء الله مِن أهل القبلة؛ قال الكُفّار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلامُ وقد صِرتُم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوبٌ، فأُخِذنا بها. فسمِع الله ما قالوا، فأمر بكل مَن كان في النار مِن أهل القبلة، فأُخرِجوا، فلمّا رأى ذلك مَن بقي مِن الكُفّار قالوا: يا ليتنا كُنّا مسلمين؛ فنخرج كما خرجوا». ثم قرأ رسول الله ﷺ: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿الر تلك ءايات الكتاب وقرءان مبين * ربما يود الذين كفروا لو