الأسود بن عبد يغوث، خرج مِن أهله، فأصابه السَّموم، فاسْوَدَّ حتى عاد حَبَشِيًّا، فأتى أهله، فلم يعرفوه، فأغلقوا دونه الباب حتى مات، وهو يقول: قتلني ربُّ محمد. فقتلهم الله جميعًا، فأظهر رسول الله ﷺ أمرَه، وأعلَنه بمكة (¬١). (٨/ ٦٥٧)
٤٠٧٠٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق زياد- في قوله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾، قال: كان المستهزئون: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، [وأبا] زمعة، والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن غَيْطَلَة، فأتاه جبرئيل، فأومأ بأصبعه إلى رأس الوليد، فقال: «ما صنعت شيئًا». قال: كُفِيتَ. وأومأ بيده إلى أخمص العاص، فقال النبي ﷺ: «ما صنعت شيئًا». فقال: كُفِيتَ. وأومأ بيده إلى عين أبي زمعة، فقال النبي ﷺ: «ما صنعت شيئًا». قال: كُفِيتَ. وأومأ بأصبعه إلى رأس الأسود، فقال النبي ﷺ: «دع لي خالي». فقال: كُفِيتَ. وأومأ بأصبعه إلى بطن الحارث، فقال النبي ﷺ: «ما صنعت شيئًا». فقال: كُفِيتَ. قال: فمَرَّ الوليد على قَيْنٍ (¬٢) لخزاعة وهو يَجُرُّ ثيابه، فتعلَّقت بثوبه بَرْوة (¬٣) أو شَرَرَة، وبين يديه نساء، فجعل يستحي أن يَطَأْمَن (¬٤) ينتزعها، وجعلت تضرب ساقَه، فخدشته، فلم يزل مريضًا حتى مات. وركب العاص بن وائل بغلة له بيضاء إلى حاجةٍ له بأسفل مكة، فذهب ينزل، فوضع أخمص قدمه على شِبْرِقة، فحَكَّت رِجلَه، فلم يزل يحكها حتى مات. وعمي أبو زمعة، وأخذت الأَكَلَة في رأس الأسود، وأخذ الحارث الماء في بطنه (¬٥). (ز)
٤٠٧٠٨ - عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان-: أنّ عظماء المستهزئين كانوا خمسة نفر مِن قومه، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم؛ من بني أسد بن عبد العُزّى بن قصي: الأسود بن المطلب أبو زمعة -وكان