٤١٠٥٢ - عن مسعر، قال: مر الحسين بن علي على مساكين، وقد بسطوا كساء، وبين أيديهم كِسَرًا، فقالوا: هلم، يا أبا عبد الله. فحوَّل وركه، وقرأ: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾. فأكل معهم، ثم قال: قد أجبتكم فأجيبوني. فقال للرباب -يعني: امرأته-: أخرجي ما كنتِ تدَّخرين (¬١). (ز)
٤١٠٥٣ - عن سفيان بن عيينة، قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق، فيحمله، فيأتيه الرجل، فيقول له: يا أبا سنان، أنا أحمله لك. فيأبى، ويقول: ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾ (¬٢). (ز)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾
نزول الآية:
٤١٠٥٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ماذا أنزل ربكم، قالوا أساطير الأولين﴾، يقول: أحاديث الأولين وباطلهم، قال ذلك قوم من مشركي العرب، كانوا يقعدون بطريق مَن أتى نبي الله ﷺ، فإذا مرَّ بهم أحد من المؤمنين يريد نبيَّ الله ﷺ قالوا لهم: أساطير الأولين (¬٣). (٩/ ٤١)
٤١٠٥٥ - عن إسماعيل السدي، قال: اجتمعت قريش، فقالوا: إنّ محمدًا رجلٌ حلو اللسان، إذا كلَّمه الرجل ذهب بعقله، فانظروا أُناسًا من أشرافِكم المعدودين المعروفة أنسابهم، فابعثوهم في كل طريق من طرق مكة على رأس كل ليلة أو ليلتين، فمن جاء يريده فرُدُّوه عنه. فخرج ناس منهم في كل طريق، فكان إذا أقبل الرجل وافِدًا لقومه ينظر ما يقول محمدٌ ﷺ فينزل بهم، قالوا له: أنا فلان ابن فلان. فيعرِّفه بنسبه، ويقول: أنا أُخبرُك عن محمد، فلا يريد أن يعني إليه، وهو رجل كذاب، لم يَتَّبِعه على أمره إلا السفهاء والعبيد ومَن لا خير فيه، وأَمّا شيوخ قومه وخيارهم فمفارقون له. فيرجع أحدهم، فذلك قوله: ﴿وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين﴾. فإذا كان الوافد ممَّن عزم الله له على الرشاد فقالوا له مثل