ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ (¬١). (ز)
تفسير الآية:
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠)﴾
٤٢١٨٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا﴾: يعني: من بعد ما عُذِّبوا في الدنيا (¬٢). (ز)
٤٢١٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ مِن مكة إلى النبي ﷺ بالمدينة ﴿مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ يعني: من بعد ما عذبوا على الإيمان بمكة، ﴿ثُمَّ جاهَدُوا﴾ مع النبي ﷺ، ﴿وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ يعني: من بعد الفتنة ﴿لَغَفُورٌ﴾ لما سلف من ذنوبهم، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم فيها (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٢١٨٤ - عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أن عيونًا لمسيلمة أخذوا رجلين من المسلمين، فأتوه بهما، فقال لأحدهما: أتشهد أنّ محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ فأهوى إلى أُذُنيه، فقال: إني أصم. فأمَر به، فقُتل، وقال للآخر: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم. فأرسله، فأتى النبي ﷺ، فأخبره، فقال: «أمّا صاحبُك فمضى على إيمانه، وأمّا أنت فأخذت الرخصة» (¬٤). (٩/ ١٢٥)
٤٢١٨٥ - عن معمر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: سمعت أنّ مسيلمة أخذ رجلين من أهل الإسلام، فقال لأحدهما: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم -وكان مسيلمة لا ينكر أن محمدًا رسول الله، يقول: هو نبيٌّ وأنا نبي-. قال: فقال له: أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ قال: نعم. فتركه، ثم جيء بالآخر، فقال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أن مسيلمة رسول الله؟ فقال: إني أصم. فقال: أسمعوه. فقال مثل مقالته الأولى، فقال: إذا