﴿كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾
٤٢٢٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانت ءامنة مطمئنة﴾ أهلُها مِن القتل والسبي، ﴿يأتيها رزقها رغدا﴾ يعني: ما شاءوا ﴿من كل مكان﴾ يعني: مِن كل النواحي؛ من اليمن، والشام، والحبش (¬١). (ز)
﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ﴾
٤٢٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بعث فيهم محمد ﷺ رسولًا، يدعوهم إلى معرفة رب هذه النِّعم، وتوحيده -جل ثناؤه-، فإنّه من لم يوحده لا يعرفه، ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ حين لم يوحدوه، وقد جعل الله لهم الرزق والأمن في الجاهلية. نظيرها في القصص والعنكبوت قوله سبحانه: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ [القصص: ٥٧]، وقوله ﷿ في العنكبوت [٦٧]: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم﴾ (¬٢). (ز)
٤٢٢٠٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ كفروا بأنعم الله، فكذبوا رسوله ولم يشكروا، وهم ﴿الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾ [إبراهيم: ٢٨] (¬٣). (ز)
﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢)﴾
٤٢٢٠٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾، قال: فأخذهم الله بالجوع، والخوف، والقتل (¬٤). (٩/ ١٢٧)
٤٢٢٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأذاقها الله﴾ في الإسلام ما كان دفع عنها في الجاهلية ﴿لباس الجوع﴾ سبع سنين، ﴿والخوف﴾ يعني: القتل؛ ﴿بما كانوا