﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾
نزول الآية:
٤٢٣١٠ - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: لَمّا كان يوم أحد أُصِيب من الأنصار أربعة وستون رجلًا، ومن المهاجرين ستة، منهم حمزة، فمثَّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئِن أصَبنا منهم يومًا مثل هذا لَنُرْبِيَنَّ (¬١) عليهم. فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾. فقال رسول الله ﷺ: «نصبر ولا نعاقِب، كُفُّوا عن القوم إلا أربعة» (¬٢). (٩/ ١٣٤)
٤٢٣١١ - عن أبي هريرة، أنّ النَّبِي ﷺ وقف على حمزة حين استُشْهِد، فنظر إلى منظر لم ينظُر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه، ونظر إليه قد مُثِّل به، فقال: «رحمة الله عليك، فإنّك كنتَ -ما علمتُ- وصولًا للرحم، فَعُولًا للخيرات، ولولا حزن مَن بعدَك عليك لسَرَّني أن أترُكَك حتى يحشُرَك الله مِن أرواح شتّى، أما واللهِ، لأُمَثِّلنَّ بسبعين منهم مكانك». فنزل جبريل والنبي ﷺ واقف بخواتيم النحل: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عُوقبتم﴾ الآية، فكفَّر النَّبِي ﷺ عن يمينه، وأمسك عن الذي أراد وصبر (¬٣). (٩/ ١٣٤)
٤٢٣١٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم قُتل حمزة ومُثِّل به: «لئِن ظَفِرْتُ بقريش لأُمثِّلَّن بسبعين رجلًا منهم». فأنزل الله: ﴿وإن عاقبتم﴾ الآية.