٤٢٤٨٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها﴾ ، أي: فلأنفسكم (¬١). (ز)
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (٧)﴾
قراءات: ٤٢٤٨٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ ، وهي تُقرَأ على وجهين: ليسوء الله وجوهكم، خفيفةً، والوجه الآخر: ﴿ليسوءُوا﴾ مثقلة، يعني: القوم ﴿وجوهكم﴾ (¬٢) [٣٨٠١]. (ز)
[٣٨٠١] قال ابنُ جرير (١٤/ ٤٧٨ - ٤٧٩ بتصرف): «اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿ليسوءوا وجوهكم﴾، فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والبصرة: ﴿ليسوءوا وجوهكم﴾، بمعنى: ليسوء العباد الأولو البأس الشديد -الذين يبعثهم الله عليكم- وجوهكم، واستشهد قارئو ذلك لصحة قراءتهم كذلك بقوله: ﴿وليدخلوا المسجد﴾، وقالوا: ذلك خبر عن الجميع، فكذلك الواجب أن يكون قوله: ﴿ليسوءوا﴾. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: «لِيَسُوءَ وُجُوهَكُمْ» على التوحيد وبالياء. وقد يحتمل ذلك وجهين من التأويل: أحدهما: ليسوء مجيء ذلك الوعد للمرة الآخرة وجوهكم فيقبحها. والآخر منهما: ليسوء الله وجوهكم. فمَن وجَّه تأويل ذلك إلى ليسوء مجيء الوعد وجوهكم جعل جواب قوله: ﴿فإذا﴾ محذوفًا، وقد استغني بما ظهر عنه، وذلك المحذوف» جاء «، فيكون الكلام تأويله: فإذا جاء وعد الآخرة ليسوء وجوهكم جاء. ومَن وجَّه تأويله إلى: ليسوء الله وجوهكم كان أيضًا في الكلام محذوف، غير أنه سوى» جاء «، فيكون معنى الكلام حينئذ: فإذا جاء وعد الآخرة بعثناهم ليسوء الله وجوهكم، فيكون المضمر: بعثناهم، وذلك جواب» إذا «حينئذ. وقرأ ذلك بعض أهل العربية من الكوفيين: «لِنَسُوءَ وُجُوهَكُم» على وجه الخبر مِن الله ﵎ اسمه- عن نفسه».
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١١٦.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١١٧.
و ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ قراءة العشرة ما عدا ابن عامر، وحمزة، وأبا بكر عن عاصم، فإنهم قرؤوا: ﴿لِيَسُوءَ﴾ بالياء ونصب الهمزة، وما عدا الكسائي، فإنه قرأ: ﴿لِنَسُوءَ﴾ بالنون ونصب الهمزة. انظر: النشر ٢/ ٣٠٦، والإتحاف ص ٣٥٥.