﴿جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ يعني: لا يصدقون بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال ﴿حجابا مستورا﴾ يعني بالحجاب المستور: قوله تعالى: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة﴾ ... (¬١). (ز)
٤٣٢١٨ - عن زهير بن محمد، في قوله: ﴿وإذا قرأت القرءان﴾ الآية، قال: ذاك رسول الله ﷺ، إذا قرأ القرآن على المشركين بمكة سمعوا قراءته، ولا يرونه (¬٢). (٩/ ٣٧٠)
آثار متعلقة بالآية:
٤٣٢١٩ - عن أسماء بنت أبي بكر: أن أمَّ جميل دخلت على أبي بكر وعنده رسول الله ﷺ، فقالت: يا ابن أبي قحافة، ما شأن صاحبك يُنشِدُ فِيَّ الشعر؟ فقال: واللهِ، ما صاحبي بشاعر، وما يدري ما الشِّعر. فقالت: أليس قد قال: ﴿في جيدها حبلٌ من مسد﴾ [المسد: ٥]، فما يُدريه ما في جيدي؟ فقال النَّبي ﷺ: «قل لها: هل ترينَّ عندي أحدًا؟ فإنها لن تراني؛ جُعِل بيني وبينها حجاب». فسألها أبو بكر، فقالت: أتهزأُ بي؟ واللهِ، ما أرى عندك أحدًا (¬٣). (٩/ ٣٦٧)
٤٣٢٢٠ - عن أبي بكر الصديق، قال: كنت جالسًا عند المقام، ورسول الله ﷺ في ظِلِّ الكعبة بين يديَّ، إذ جاءت أمُّ جميل بنت حرب بن أُمية زوجة أبي لهب، ومعها فِهرانِ، فقالت: أين الذي هجاني وهجا زوجي؟ واللهِ، لئن رأيته لأَرُضَّنَّ أُنثَيَيه بهذين الفهرين. وذلك عند نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾. قال أبو بكر: فقلت لها: يا أمَّ جميل، ما هجاك ولا هجا زوجك. قالت: واللهِ، ما أنت بكَذّاب، وإن الناس ليقولون ذاك. ثم ولَّت ذاهبة، فقلت: يا رسول الله، إنها لم ترَك! فقال النَّبي ﷺ: «حالَ بيني وبينها جبريل» (¬٤). (٩/ ٣٦٧)
٤٣٢٢١ - عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ جاءت امرأة أبي لهب، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو تَنَحَّيتَ عنها، فإنها امرأة بَذِيَّةٌ. قال: