إلى قوله: ﴿تَحوِيلًا﴾، فأمَره بالرُّجوعِ إلى المدينةِ، وقال: فيها مَحْياك ومماتُك، ومنها تُبعَثُ [٣٨٩٠]. وقال له جبريلُ: سلْ ربَّك، فإن لكلِّ نبيٍّ مسألةً. فقال: «ما تأمرُني أن أسأل؟». قال: قل ﴿رَّبِ أدخِلْنِي مُدخَلَ صِدقٍ وأَخرِجنِي مُخرَجَ صِدقٍ واجعَل لِي مِن لَّدُنكَ سُلطانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠]. فهؤلاء نزَلن عليه في رَجْعتِه مِن تبوكَ (¬١). (٩/ ٤٠٩)
٤٣٦٧٢ - قال عبد الله بن عباس: حسدتِ اليهودُ مقامَ النبي ﷺ بالمدينة، فقالوا: إنّ الأنبياء إنما بُعِثوا بالشام، فإن كنت نبيًّا فالحق بها، فإنك إن خرجت إليها صدَّقناك وآمنا بك. فوقع ذلك في قلبه لما يحب من إسلامهم، فرحل من المدينة على مرحلة؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (¬٢). (ز)
٤٣٦٧٣ - عن سعيد بن جبير، قال: قال المشركون للنبي ﷺ: كانت الأنبياءُ تَسكُنُ الشامَ، فما لَك والمدينة؟! فهمَّ أن يَشخَصَ؛ فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرضِ﴾ الآية (¬٣). (٩/ ٤٠٩)
٤٣٦٧٤ - عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه- أنّه بلَغه أنّ بعضَ اليهودِ قال للنبي ﷺ: إن أرضَ الأنبياءِ أرضُ الشامِ، وإن هذه ليست بأرضِ الأنبياءِ. فأنزَل الله: ﴿وإن كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ الآية (¬٤). (٩/ ٤٠٩)