﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾
٤٣٩٣١ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا قَدِم وفدُ اليمن على رسول الله ﷺ، فقالوا: أبَيْتَ اللَّعْنَ (¬١). فقال رسولُ الله ﷺ: «سبحان الله! إنّما يُقالُ هذا للمَلِكِ، ولستُ مَلِكًا، أنا محمدُ بن عبد الله». قالوا: إنّا لا ندعُوك باسمِك. قال: «فأنا أبو القاسمِ». فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا قد خبَّأنا لك خبيئًا. فقال: «سبحانَ اللهِ! إنما يُفعَلُ هذا بالكاهنِ؛ والكاهنُ والمتكهِّنُ والكِهانةُ في النارِ». فقال له أحدُهم: فمَن يشهدُ لك أنك رسولُ اللهِ؟ فضرَب بيدِه إلى حَفْنة حصًا، فأخَذها، فقال: «هذا يشهَدُ أني رسول اللهِ». فسبَّحْن في يدِه، فقُلْن: نشهدُ أنك رسولُ اللهِ. فقالوا له: أسْمِعْنا بعضَ ما أُنزِل عليك. فقرأ: ﴿والصّافاتِ صَفًا﴾ حتى انتهى إلى قوله: ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ [الصافات: ١ - ١٠]. فإنه لَساكنٌ ما ينبِضُ منه عِرْقٌ، وإن دموعَه لَتسبِقُه إلى لحيتِه، فقالوا له: إنّا نراك تَبْكِي،