٤٣٩٥٤ - عن الليثِ بن سعد، قال: إنما يُرْفَعُ القرآنُ حينَ يُقْبِلُ الناسُ على الكتبِ، ويُكِبُّون عليها، ويَتْرُكون القرآنَ (¬١).
(٩/ ٤٤٠)
﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (٨٧)﴾
٤٣٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: فاستثنى ﷿: ﴿إلا رحمة من ربك﴾ يعني: القرآن كان رحمة من ربك اختصَّك بها، ﴿إن فضله كان عليك كبيرا﴾ يعني: عظيمًا حين اختصَّك بذلك (¬٢). (ز)
٤٣٩٥٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إلا رحمة من ربك﴾ فيها إضمار، يقول: وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك، ﴿إن فضله كان عليك كبيرا﴾ يقول: أعطاك النبوة، وأنزل عليك القرآن (¬٣). (ز)
﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾
نزول الآية:
٤٣٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسولَ اللهِ ﷺ محمودُ بنُ سَيْحانَ، ونُعمانُ بنُ أضا، وبَحريُّ بنُ عمرٍو، وعُزيز بن أبي عُزيز، وسلّامُ بنُ مِشْكمٍ، فقالوا: أخبِرْنا -يا محمدُ- بهذا الذي جئتَ به؛ أحقٌّ مِن عند الله؟ فإنّا لا نراه متناسقًا كما تناسق التوراة. فقال لهم رسول الله ﷺ: «أما -واللهِ- إنكم لتعرفون أنّه من عند الله، تجدونه مكتوبًا عندكم، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به». فقالوا عند ذلك -وهم جميعًا: فنحاص، وعبد الله بن صوريا، وكنانة بن أبي الحقيق، وأَشْيَعُ، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو-: يا محمد، ما يعلمك هذا إنس ولا جان؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما -واللهِ- إنّكم لتعلمون أنه من عند الله، وأني رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل». فقالوا: يا محمد، إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه