النَّبِيُّ ﷺ إذا جهر بالقرآن شقَّ ذلك على المشركين، فيُؤذُون النَّبِيَّ ﷺ بالشتم، وذلك بمكة؛ فأنزل الله: ﴿لا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغِ بينَ ذلكَ سبيلًا﴾ ... فلما هاجر النَّبِيُّ ﷺ إلى المدينة سقط هذا كله (¬١). (٩/ ٤٦٥)
٤٤٢١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: نزلت ورسول الله ﷺ مُخْتَفٍ بمكة، كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمعه المشركون سبُّوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ أي: بقراءتك، فيسمعَ المشركون، فيسبوا القرآن، ﴿ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ (¬٢). (٩/ ٤٦٣)
٤٤٢٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ﴾، قال: نزلت في الدعاء، كانوا يجهرون بالدعاء: اللهم، ارحمني. فلما نزلت أُمِروا ألا يُخافِتوا، ولا يَجْهروا (¬٣). (٩/ ٤٦٧)
٤٤٢٢١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النَّبِيُّ ﷺ يجهر بالقراءة بمكة، فيؤذى؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتكَ﴾ (¬٤). (٩/ ٤٦٤)
٤٤٢٢٢ - عن درّاج أبي السَّمح: أنّ شيخًا مِن الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ حدَّثه أن رسول الله ﷺ قال: «﴿ولا تجهرْ بصلاتِكَ ولا تُخافتْ بِها﴾ إنما نزلت في الدعاء، لا ترفعْ صوتك في دعائِك فتذكُر ذنوبك، فتُسمع منك؛ فتُعَيَّرَ بها» (¬٥). (٩/ ٤٦٧)