٤٤٢٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾: وكان نبي الله وهو بمكة إذا سمع المشركون صوته رَمَوه بكل خبث، فأمره الله أن يَغُضَّ من صوته، وأن يجعل صلاته بينه وبين ربه. وكان يُقال: ما سَمِعَتْهُ أُذُنُك فليس بمخافتة (¬١). (ز)
٤٤٢٣٥ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ أن رسول الله ﷺ إذ هو بمكة كان يجتمع إليه أصحابه، فإذا صلى بهم ورفع صوته سمع المشركون صوته فآذوه، وإن خفض صوته لم يسمع مَن خلفه، فأمره الله أن يبتغي بين ذلك سبيلًا (¬٢). (ز)
٤٤٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ كان بمكة يصلي إلى جانب دار أبي سفيان عند الصفا، فجهر بالقرآن في صلاة الغداة، فقال أبو جهل: لِمَ تفتري على الله؟ فإذا سمع ذلك منه خفض صوته فلا يسمع أصحابُه القرآن، فقال أبو جهل: ألم تروا -يا معشر قريش- ما فعلتُ بابن أبي كبشة حتى خفض صوته. فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ﴾ (¬٣). (ز)
النسخ في الآية:
٤٤٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا هاجر النَّبِيُّ ﷺ إلى المدينة سقط هذا كله (¬٤). (٩/ ٤٦٥)
٤٤٢٣٨ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال -عزَّ مِن قائل-: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾. فنسخ بقوله تعالى: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال﴾ [الأعراف: ٢٠٥] (¬٥). (ز)
٤٤٢٣٩ - عن معمر بن راشد، قال: أخبرني سماك بن الفضل، عن بعض أهل المدينة، في قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾، قال: هي منسوخة، نسخها قوله: ﴿واذكر ربك في نفسك﴾ [الأعراف: ٢٠٥] (¬٦). (ز)