﴿وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (٧٣)﴾
٤٥٣٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني﴾ يعني: تُغَشِّيني ﴿من أمري عسرا﴾ يعني: مِن قولي عسرًا. ثم قعد موسى مهمومًا يقول في نفسه: لقد كنت غنيًّا عن اتِّباع هذا الرجل وأنا في بني إسرائيل أُقرِئُهم كتاب الله ﷿ غُدوةً وعَشِيًّا. فعلم الخضِر ما حدَّث به موسى نفسَه، وجاء طير يدور، يرون أنه خَطّاف، حتى وقع على ساحل البحر، فنكث بمنقاره في البحر، ثم وقع على صدر السفينة، ثم صَوَّت، فقال الخضِر لموسى: أتُدْرِك ما يقولُ هذا الطائر؟ قال موسى: لا أدري. قال الخضِر: يقول: ما عِلْمُ الخضِر وعِلْمُ موسى في عِلْمِ الله إلا كقدر ما رفعتُ بمنقاري مِن ماء البحر في قَدْر البحر. ثم خرجا من السفينة على بحر أيْلَة (¬١). (ز)
﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا﴾
٤٥٣٩٦ - في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر- ﴿فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله﴾: «ووجد غلمانًا يلعبون، فأخذ غلامًا كافرًا ظريفًا» (¬٢). (٩/ ٥٧٥ - ٥٧٨)
٤٥٣٩٧ - في حديث ابن عباس المرفوع -من وجه آخر-: «ثم خرجا من السفينة، فانطلقا حتى أتيا قريةً، فإذا غلمان يلعبون، فيهم غلام ليس في الغلمان غلامٌ أظرف منه ولا أوْضَأ منه» (¬٣). (٩/ ٥٨٥)