﴿ذكر رحمت ربك عبده زكريا﴾، قال: ذكره اللهُ برحمةٍ منه حيث دعاه (¬١). (١٠/ ٢٥)
٤٦٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ذكر رحمت ربك﴾ يعني: نعمة ربك، يا محمد، ﴿عبده زكريا﴾ ابن بَرْخِيا، وذلك أنّ الله تعالى ذكر عبده زكريا بالرحمة (¬٢). (ز)
٤٦٠٣٦ - قال: يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾، يقول: ذِكْرُه لزكريا رحمة من الله له (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٠٣٧ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «كان زكريّا نجّارًا» (¬٤). (١٠/ ١٠)
٤٦٠٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجويبر عن الضحاك- قال: إنّ زكريا بن دان أبا يحيى كان مِن أبناء الأنبياء الذين كانوا يكتبون الوحي ببيت المقدس (¬٥). (١٠/ ١٠)
﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (٣)﴾
٤٦٠٣٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني- =
٤٦٠٤٠ - وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قال: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، مِن ذُرِّيَّة يعقوب، دعا ربَّه سِرًّا؛ ﴿قال رب إني وهن العظم مني﴾ إلى قوله: ﴿خفت الموالي﴾ هم العصبة، ﴿يرثني﴾ ويَرِثُ نُبُوَّتي؛ نُبُوَّة آل يعقوب، ﴿فنادته الملائكة﴾ [آل عمران: ٣٩] وهو جبريل: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى. فلما سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو مِن الشيطان يَسْخَرُ بك. فشكَّ، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾؟! [آل عمران: ٤٠]. قال الله: ﴿قد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾ (¬٦). (١٠/ ١١)