فحاضت زوجتُه، فلمّا طهُرَت طاف عليها، فاستحملت، فأصبح لا يتكلم، فكان إذا أراد التسبيحَ والصلاةَ أطلق اللهُ لسانه، فإذا أراد أن يكلم الناس اعْتُقِل لسانُه فلا يستطيع أن يتكلم، وكانت عقوبة له؛ لأنّه بُشِّر بالولد، فقال: أنى يكون لي ولد؟! فخاف أن يكون الصوت مِن غير الله (¬١). (١٠/ ٢٥)
٤٦١٨٠ - عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: اعتُقِل لسانه مِن غير مرض (¬٢). (ز)
٤٦١٨١ - عن نوف البِكالِيِّ، في قوله: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، قال: ختم على لسانه وهو صحيح سويٌّ ليس به من مرض، فلم يتكلم ثلاثة أيام (¬٣). (١٠/ ١٨)
٤٦١٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- في قوله: ﴿ثلاث ليال سويا﴾، قال: صحيحًا، لا يمنعك الكلامَ مرضٌ (¬٤). (١٠/ ١٩)
٤٦١٨٣ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- قال: أخذ الله بلسانه مِن غير سوء، فجعل لا يطيق الكلام، وإنما كلامه لقومه بالإشارة، حتى مضت الثلاثة الأيام التي جعلها الله آية لِمِصْداقِ ما وعده مِن هِبَتِه له (¬٥). (ز)
٤٦١٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنما عُوقِب لأنّه سأل الآية بعدما شافهته الملائكة مشافهة، وبشَّرته بيحيى، فأخذ عليه بلسانه، فجعل لا يُفِيض الكلام، أي: لا يُبِينُ الكلامَ إلا ما أوْمَأَ إيماء، وهو قوله: ﴿ثلاثة أيام إلا رمزا﴾ [آل عمران: ٤١]: إيماء (¬٦). (ز)
٤٦١٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا﴾، يقول: مِن غير خرس، إلا رمزًا، فاعْتُقِل لسانُه ثلاثة أيام وثلاث ليال (¬٧). (ز)