صلاة بعدما سلَّم هؤلاء الكلمات كتبه ملَك في رِقٍّ، فخَتَم بخاتم، ثم دفعها إلَيَّ يوم القيامة، فإذا بعث الله العبدُ مِن قبره جاءه الملَك ومعه الكتاب يُنادي: أين أهلُ العهود؟ حتى تدفع إليهم، والكلمات أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا بأنّك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدًا عبدُك ورسولك، فلا تَكِلْني إلى نفسي، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نفسي تُقَرِّبْني مِن الشر، وتباعدني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل رحمتك لي عهدًا عندك تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد». =
٤٧٢٣٥ - وعن طاووس: أنه أمر بهذه الكلمات، فكُتِبَت في كفنه (¬١).
٤٧٢٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل نبيٍّ دعوةٌ مستجابة، فتعجَّل كلُّ نبيٍّ دعوتَه، وإنِّي اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ -إن شاء الله- مَن مات مِن أُمَّتي لا يُشرك بالله شيئًا» (¬٢).
(١٠/ ١٤١)
٤٧٢٣٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يومُ القيامة شفع النبي لأمته، وشفع الشهيدُ لأهل بيته، والمؤمنُ لأهل بيته، وتبقى شفاعةُ الرحمن؛ يُخْرِجُ اللهُ أقوامًا من النار قد احترقوا فيها، فصاروا حُمَمًا، فَتَبْثُثْهم بالعراء بين الجنة والنار، ثم يُرْسِلُ الله عليهم نهرًا من الجنة يُقال له: الحياة، فينبتون كما ينبت الغثاء في بطن المسيل، ألا ترون أنه يبدأ فيكون أبيض، ثم يكون أصفر، ثم يكون أخضر!». قالوا: يا رسول الله، كأنك قد رأيته. قال: «ثم يقومون، فيدخلون الجنة، فإذا رآهم أهل الجنة قالوا: هؤلاء عُتقاء الرحمن. فهم آخرُ أهل الجنة دخولًا، وأدناهم منزلة» (¬٣). (ز)