قال: «لَمَن لَقِي اللهَ يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأنّ محمدًا رسول الله ﷺ؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله ﷺ على أبي طالب أن يقول: «لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى اللهُ ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال أبو لهب: ملة الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص: ٥٦]، وهي التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم﴾ الآية [النمل: ٨٩ - ٩٠]، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧٢]، وكما حرم الإشراك على الجنة فكذلك حرم الإخلاص على النار، وقال: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا﴾، فكما عد (¬١) لهذا وأَنْكَرْنَهُ؛ فرِحْنَ ورَضِينَ لِمَن قال: لا إله إلا الله وحده، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وهي رأس العبادة، ورأس الحكمة، ورأس الإيمان، ومفاتيح الجنة، والصراط المستقيم، وبها آمَن أهلُ السماوات وأهل الأرض (¬٢). (ز)
٤٧٢٦٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عون بن عبد الله- قال: إنّ الجبل يقول للجبل: يا فلان، هل مرَّ بك اليومَ ذاكرٌ لله تعالى؟ فإن قال: نعم. سُرَّ به، ثم قرأ عبد الله: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا﴾ إلى قوله: ﴿أن دعوا للرحمن ولدا﴾. قال: أفتُراهُنَّ يَسْمَعْنَ الزورَ، ولا يسمعن الخيرَ؟! (¬٣). (١٠/ ١٤٢)