Lewati ke konten

Kitab: At-Tauhid (Muhammad 'Abduh) · Pengarang: محمد عبده

Baca halaman 15

  1. أحكام الممكن

عَنْهَا وَهُوَ يُؤدى إِلَى سلب الْمَاهِيّة عَن نَفسهَا بالبداهة فالمستحيل لَا يُوجد فَهُوَ لَيْسَ بموجود قطعا بل لَا يُمكن لِلْعَقْلِ أَن يتَصَوَّر لَهُ مَاهِيَّة كائنة كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فَهُوَ لَيْسَ بموجود لَا فى الْخَارِج وَلَا فِي الذِّهْن

أَحْكَام الْمُمكن

من أَحْكَام الْمُمكن لذاته أَن لَا يُوجد إِلَّا بِسَبَب وَأَن لَا يَنْعَدِم إِلَّا بِسَبَب وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا وَاحِد من الْأَمريْنِ لَهُ لذاته فنسبتهما إِلَى ذَاته على السوَاء فَإِن ثَبت لَهُ أَحدهمَا بِلَا سَبَب لزم رُجْحَان أحد المتساويين على الآخر بلامر جح وَهُوَ محَال بالبداهة

وَمن أَحْكَامه أَنه إِن وجد يكون حَادِثا لِأَنَّهُ قد ثَبت أَنه لَا يُوجد إِلَّا بِسَبَب فإمَّا أَن يتَقَدَّم وجوده على وجود سَببه أَو يقارنه أَو يكون بعده وَالْأول بَاطِل وَإِلَّا لزم تقدم الْمُحْتَاج على مَا إِلَيْهِ الْحَاجة وَهُوَ إبِْطَال لِمَعْنى الْحَاجة وَقد سبق الِاسْتِدْلَال على ثُبُوتهَا فيؤدى إِلَى خلاف الْمَفْرُوض والثانى كَذَلِك وَإِلَّا لزم تساويهما فِي رُتْبَة الْوُجُود فَيكون الحكم على أَحدهمَا بِأَنَّهُ أثر والثانى مُؤثر تَرْجِيحا بِلَا مُرَجّح وَهُوَ مِمَّا لَا يسوغه الْعقل على أَن عَلَيْهِ أَحدهمَا ومعلولية الآخر رُجْحَان بِلَا مُرَجّح وَهُوَ محَال بالبداهة فَتعين الثَّالِث وَهُوَ أَن يكون وجوده بعد وجود سَببه فَيكون مَسْبُوقا بِالْعدمِ فِي مرتبَة وجود السَّبَب فَيكون حَادِثا إِذْ الْحَادِث مَا سبق وجوده بِالْعدمِ فَكل مُمكن حَادث

الْمُمكن يحْتَاج فِي عَدمه إِلَى سَبَب وجودى لِأَنَّهُ الْعَدَم سلب وَالسَّلب لَا يحْتَاج إِلَى إِيجَاد بداهة فَيكون عدم الْمُمكن لعدم التَّأْثِير فِيهِ أَو لعدم مَا كَانَ سَببا فِي بَقَائِهِ أما فِي وجوده فَيحْتَاج إِلَى سَبَب وجودى ضَرُورَة لِأَن الْعَدَم لَا يكون مصدرا للوجود فالموجود إِن حدث فَإِنَّمَا يكون حُدُوثه بإيجاد وَذَلِكَ كُله بديهى

كَمَا يحْتَاج الْمُمكن إِلَى السَّبَب فِي وجوده ابْتِدَاء يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْبَقَاء لما بَينا أَن ذَات الْمُمكن لَا تقتضى الْوُجُود وَلَا يرجح لَهَا الْوُجُود عَن الْعَدَم إِلَّا للسبب

Rujukan halaman ini: التوحيد لمحمد عبده، ص 15 (SanadKitab #6392, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.