Lewati ke konten

Kitab: At-Tauhid (Muhammad 'Abduh) · Pengarang: محمد عبده

Baca halaman 22

  1. الإختيار

وَله وَقت وَمَكَان محدودان وَهَذِه وُجُوه قد خصصت لَهُ دون بَقِيَّة الْوُجُوه الممكنة وتخصيصها كَانَ على وفْق الْعلم بِالضَّرُورَةِ وَلَا معنى للإرادة إِلَّا هَذَا

أما مَا يعرف من معنى الْإِرَادَة وَهُوَ مَا بِهِ يَصح للْفَاعِل أَن ينفذ مَا قَصده وَأَن يرجع عَنهُ فَذَلِك محَال فى جَانب الْوَاجِب فَإِن هَذَا الْمَعْنى من الهموم الكونية والعزائم الْقَابِلَة للْفَسْخ وهى من تَوَابِع النَّقْص فِي الْعلم فتتغير على حسب تغير الحكم وَتردد الْفَاعِل بَين البواعث على الْفِعْل وَالتّرْك

الْقُدْرَة

وَمِمَّا يجب لَهُ الْقُدْرَة وهى صفة بهَا الإيجاد والإعدام وَلما كَانَ الْوَاجِب هُوَ مبدع الكائنات على مُقْتَضى علمه وإرادته فَلَا ريب يكون قَادِرًا بالبداهة لِأَن فعل الْعَالم المريد فِيمَا علم وَأَرَادَ إِنَّمَا يكون بسلطة لَهُ على الْفِعْل وَلَا معنى للقدرة إِلَّا هَذَا السُّلْطَان

الإختيار

ثُبُوت هَذِه الصِّفَات الثَّلَاث يسْتَلْزم بِالضَّرُورَةِ ثُبُوت الأختيار إِذْ لَا معنى لَهُ إِلَّا إصدار الْأَثر بِالْقُدْرَةِ على مُقْتَضى الْعلم وعَلى حكم الْإِرَادَة فَهُوَ الْفَاعِل الْمُخْتَار لَيْسَ من أَفعاله وَلَا من تصرفه فِي خلقه مَا يصدر عَنهُ بالعلية الْمَحْضَة والاستلزام الوجودى بِدُونِ شُعُور وَلَا إِرَادَة وَلَيْسَ من مصَالح الْكَوْن مَا يلْزمه مراعاته لُزُوم تَكْلِيف بِحَيْثُ لَو لم لم يراعه لتوجه عَلَيْهِ النَّقْد فيأتيه تنزها عَن اللائمة تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا وَلَكِن نظام الْكَوْن ومصالحه الْعُظْمَى إِنَّمَا تقررت لَهُ بِحكم أَنه أثر الْوُجُود الْوَاجِب الذى هُوَ أكمل الوجودات وأرفعها فالكمال فِي الْكَوْن إِنَّمَا هُوَ تَابع لكَمَال المكون وإتقان الإبداع إِنَّمَا هُوَ مظهر لسمو مرتبَة الْمُبْدع وَبِهَذَا الْوُجُود الْبَالِغ أَعلَى غايات النظام تعلق الْعلم الشَّامِل والإرادة الْمُطلقَة فصدر ويصدر على هَذَا النمط الرفيع

Rujukan halaman ini: التوحيد لمحمد عبده، ص 22 (SanadKitab #6392, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.