Lewati ke konten

Kitab: At-Tauhid (Muhammad 'Abduh) · Pengarang: محمد عبده

Baca halaman 25

  1. كلمات في الصفات إجمالا

الْقُرْآن نَفسه بتضليلها والدعوة إِلَى مخالفتها وَلَيْسَ فى القَوْل بِأَن الله أوجد الْقُرْآن بِدُونِ دخل لكسب بشر فى وجوده مَا يمس شرف نسبته بل ذَلِك غَايَة مَا دَعَا الدّين إِلَى اعْتِقَاده فَهُوَ السّنة وَهُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ النبى وَأَصْحَابه وكل مَا خَالفه فَهُوَ بِدعَة وضلالة

أما مَا نقل إِلَيْنَا من ذَلِك الْخلاف الذى فرق الْأمة وأحدث فِيهَا الْأَحْدَاث خُصُوصا فِي أَوَائِل الْقرن الثَّالِث من الْهِجْرَة وإباء بعض الْأَئِمَّة أَن ينْطق بِأَن الْقُرْآن مَخْلُوق فقد كَانَ منشؤه مُجَرّد التحرج وَالْمُبَالغَة فى التأدب من بَعضهم وَإِلَّا فيجل مقَام مثل الإِمَام ابْن حَنْبَل عَن أَن يعْتَقد أَن الْقُرْآن المقروء قديم وَهُوَ يتلوه كل لَيْلَة بِلِسَانِهِ ويكفيه بِصَوْتِهِ

وَمِمَّا ثَبت لَهُ بِالنَّقْلِ صفة الْبَصَر وهى مَا بِهِ تنكشف المبصرات وَصفَة السّمع وهى مَا بِهِ تنكشف المسموعات فَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير لَكِن علينا أَن نعتقد أَن هَذَا الانكشاف لَيْسَ بِآلَة وَلَا جارحة وَلَا حدقة وَلَا باصرة

كَلِمَات فِي الصِّفَات إِجْمَالا

أبتدىء الْكَلَام فِيمَا أقصده بِذكر حَدِيث إِن لم يَصح فكتاب الله بجملته وتفصيله يُؤَيّد مَعْنَاهُ وَهُوَ قَوْله ﷺ تَفَكَّرُوا فى خلق الله وَلَا تَفَكَّرُوا فى ذَاته فَتَهْلكُوا

إِذا قَدرنَا عقل الْبشر قدره وجدنَا غَايَة مَا ينتهى إِلَيْهِ كَمَاله إِنَّمَا هُوَ الْوُصُول إِلَى معرفَة عوارض بعض الكائنات الَّتِى تقع تَحت الْإِدْرَاك الإنسانى حسا كَانَ أَو وجدانا أَو تعقلا ثمَّ التَّوَصُّل بذلك إِلَى معرفَة مناشئها وَتَحْصِيل كليات لأنواعها والإحاطة بِبَعْض الْقَوَاعِد لعروض مَا يعرض لَهَا أما الْوُصُول إِلَى كنه حَقِيقَة مَا فمما لَا تبلغه قوته لِأَن اكتناه المركبات إِنَّمَا هُوَ باكتناه مَا تركبت مِنْهُ وَذَلِكَ ينتهى إِلَى الْبَسِيط الصّرْف وَهُوَ لَا سَبِيل إِلَى اكتناهة بِالضَّرُورَةِ وَغَايَة مَا يُمكن عرفانه مِنْهُ هُوَ عوارضه وآثاره خُذ أظهر الْأَشْيَاء وأجلاها كالضوء

Rujukan halaman ini: التوحيد لمحمد عبده، ص 25 (SanadKitab #6392, hlm. urut 23)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.