Lewati ke konten

Kitab: Al-Maturidiyyah · Pengarang: عبد المجيد بن محمد الوعلان

Baca halaman 45

  1. الفصل الثالث: بقية أركان الإيمان
  2. المبحث الأول: الإيمان بالرسل
  3. المطلب الأول: بما تثبت به النبوة

ولا ريب أن المعجزات دليل صحيح لتقرير نبوة الأنبياء؛ ولكن القول بأن نبوة الأنبياء لا تعرف إلا بالمعجزات قول غير صحيح، بل هناك دلائل أخرى، منها ما يظهر عليه من العلم والصدق والبر وأنواع الخيرات ما ظهر لمن له أدنى تمييز، وما يقترن به من أحوال وغير ذلك (¬١).

وما من أحد ادعى النبوة من الكذابين إلا وقد ظهر عليه من الجهل والكذب والفجور واستحواذ الشيطان عليه ما ظهر من حاله عند أدنى تمييز، والناس يميزون بين الصادق والكاذب.

ولهذا لما كانت خديجة ﵂ تعلم من النبي ﷺ أنه الصادق البار، قال لها لما جاءه الوحي: (إني قد خشيت على نفسي) فقالت: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق" (¬٢) (١٠). فهو لم يخف من تعمد الكذب؛ فإنه يعلم من نفسه ﷺ أنه لم يكذب؛ لكن خاف في أول الأمر أن يكون قد عرض له عارض سوء، وهو المقام الثاني، فذكرت خديجة ما ينفي هذا، وهو ما كان مجبولا عليه من مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم والأعمال، وهو الصدق المستلزم للعدل والإحسان إلى الخلق، ومن جمع فيها الصدق والعدل والإحسان لم يكن ممن يخزيه الله.

وصلة الرحم وقرى الضيف وحمل الكل وإعطاء المعدوم والإعانة على نوائب الحق هي من أعظم أنواع البر والإحسان، وقد علم من سنة الله أن من جبله الله على الأخلاق المحمودة ونزهه عن الأخلاق المذمومة فإنه لا يخزيه" (¬٣).

Rujukan halaman ini: الماتريدية، ص 45 (SanadKitab #64, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.