Lewati ke konten

Kitab: Al-Maturidiyyah · Pengarang: عبد المجيد بن محمد الوعلان

Baca halaman 55

  1. الفصل الثالث: بقية أركان الإيمان
  2. المبحث الثالث: الإيمان بالقضاء والقدر
  3. المطلب الثاني: أفعال العباد
  4. الجهة الأولى: خلق أفعال العباد
  5. الجهة الثانية: علاقة العباد بأفعالهم

وهذا لا يعني أن العبد مجبور لا اختيار له بل إن الله تعالى خلقه على "نشأة وصفة يتمكن بها من إحداث إرادته وأفعاله، وتلك النشأة بمشيئة الله وقدرته وتكوينه، فهو الذي خلقه وكونه كذلك، وهو لم يجعل نفسه كذلك؛ بل خالقه وباريه جعله محدثا لإرادته وأفعاله، وبذلك أمره ونهاه وأقام عليه حجته، وعرضه للثواب والعقاب، فأمره بما هو متمكن من إحداثه، ونهاه عما هو متمكن من تركه، ورتب ثوابه وعقابه على هذه الأفعال والتروك التي مكنه منها وأقدره عليها وناطها به وفطر خلقه على مدحه وذمه عليها، مؤمنهم وكافرهم المقر بالشرائع منهم والجاحد لها، فكان مريدا شائيا بمشيئة الله له؛ ولولا مشيئة الله أن يكون شائيا لكان أعجز وأضعف من أن يجعل نفسه شائيا، فالرب سبحانه أعطاه مشيئة وقدرة وإرادة وعرفه ما ينفعه وما يضره، وأمره أن يجري مشيئته وإرادته وقدرته في الطريق التي يصل بها إلى غاية صلاحه .... " (¬١).

قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨ - ٢٩].

فأفعال العباد إذا هي أفعالهم حقيقة ومفعولة للرب تعالى، إذ إن الفعل غير المفعول فالعبد فعل فعله حقيقة " والله خالقه وخالق ما فعل به من القدرة والإرادة وخالق فاعليته وسر المسألة أن العبد فاعل منفعل ... فربه هو الذي جعله فاعلا بقدرته ومشيئته وأقدره على الفعل وأحدث له المشيئة التي يفعل بها" (¬٢).

Rujukan halaman ini: الماتريدية، ص 55 (SanadKitab #64, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.