من سرق مكلَّفًا١، مختارها٢، من حِرْز٣، ربع دينار فصاعدًا٤، قطعت كفه اليمنى٥، ويكفي الإقرار مرة واحدة٦، أو شهادة عدلين٧، ويندب تلقين المسقط٨ ويُحسَم موضع القطع٩، وتعلق اليد في عنق السارق١٠
١ وحد التكليف: الإسلام. والبلوغ. والعقل. انظر الهامش "ص٥٨".
٢ للحديث الذي أخرجه الحاكم "٢/ ١٩٨" وابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام "٥/ ١٤٩" وابن حبان "ص٣٦٠ رقم ١٤٩٨- موارد" وغيرهم، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يتجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، وهو حديث صحيح.
٣ الحرز: هو المكان الذي يحفظ به المسروق ونحوه عادة، أو الحال الذي يمنع دخول يد غير مالكه عليه، ودل على اشتراط الحرز أحاديث:
منها: ما أخرجه الترمذي "٣/ ٥٨٤ رقم ١٢٨٩" وقال: حديث حسن. والنسائي "٨/ ٨٥ رقم ٤٩٥٨". وأبو داود "٤/ ٥٥٠ رقم ٤٣٩٠" وغيرهم. عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله ابن عمرو، عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: "ما أصاب من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة" وهو حديث حسن.
خبنة: هي ما يحمله الرجل في ثوبه. الجرين: موضع التمر الذي يجفف فيه، مثل البيدر للحنطة. المجن: كل ما يتوقى به ويستر من ضربة السلاح. كالترس. وكانت قيمته تقدر بربع دينار. العقوبة: وهي التعزير هنا.
٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "١٢/ ٩٦ رقم ٦٧٨٩" ومسلم "٣/ ١٣١٢ رقم ١٦٨٤" عن عائشة، قال النبي ﷺ: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا". ربع دينار= ١.٠٦٢٥ جرامًا.
٥ لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨] .
٦ انظر هامش "ص١٩٥".
٧ انظر هامش "ص١٩٢".
٨ حديث أبي أمية المخزومي، أن النبي ﷺ أتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فقال رسول الله ﷺ: "ما أخالك سرقت"؟ قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقُطِع وجيء به، فقال: "استغفر الله وتب إليه"، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: "اللهم تب عليه" ثلاثًا. ضعيف.
٩ حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتي بسارق سرق شملة، فقالوا: يا رسول الله إن هذا قد سرق، فقال رسول الله ﷺ: "اذهبوا به فأقطعوه ثم احسموه، ثم ائتوني به"، فقطع فأتي به، فقال: "تب إلى الله"، فقال: قد تبت إلى الله، "تاب الله عليك" ضعيف. واعلم أن الحديث الضعيف لاتثبت به الأحكام.
١٠ حديث عبد الرحمن بن محيرز، قال: سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في العنق للسارق أمن السنة هو؟ قال: أتي رسول الله ﷺ بسارق قطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه" ضعيف.