واحد، وهو الضم فقط فيهما، حيث يقول: لم أسمع أحدا من العرب يقول:
يطعن بالرمح، ولا في الحسب، إنما سمعت يطعن (¬١) -يعني بالضم- والمراد بالطعن -هنا-: جرح الراوي باللسان، والتكلم فيه من ناحية عدالته ودينه، ومن ناحية ضبطه وحفظه وتيقظه.
تنبيه:
الكلام في الرواة ليس من الغيبة المحرمة، بل هو أمر جائز بإجماع أهل العلم (¬٢)، وقد أوجبه بعضهم للحاجة إليه (¬٣)، قال الحسن بن علي الإسكافي (¬٤): سألت أحمد بن حنبل عن معنى الغيبة؟ فقال: إذا لم ترد عيب الرجل. قلت: فالرجل يقول: فلان لم يسمع، وفلان يخطئ؟ قال: لو ترك الناس هذا لم يعرف الصحيح من غيره (¬٥).
والكلام في الرجال قديم قدم الحديث نفسه، فقد تكلم الرسول ﷺ