الثالث: عرفه الحاكم بأنه: حديث يتفرد به ثقة من الثقات، وليس له أصل متابع لذلك الثقة (¬١).
لكن يشكل على تعريف كل من الخليلي والحاكم ما يتفرد به العدل الحافظ الضابط مثل حديث: "إنما الأعمال بالنيات" (¬٢). فإنه حديث فرد تفرد به عمر بن الخطاب ﵁ عن رسول الله ﷺ، ثم تفرد به عن عمر علقمة بن وقاص، ثم عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي (¬٣)، ثم عنه يحيى بن سعيد الأنصاري (¬٤) على الصحيح عند أهل الحديث (¬٥).
فالراجح -والله أعلم- أن الشاذ هو الحديث الفرد المخالف لمن هو أوثق منه، كما هو رأي الشافعي واختيار ابن الصلاح (¬٦).
والفرق بينه وبين المنكر أن الشاذ ما رواه الثقة، وخالف فيه الثقات،