إما بنقل أهل المشرق والمغرب، أو كافة عن كافة، أو ثقة عن ثقة، حتى يبلغ إلى النبي ﷺ، إلَّا أن في الطريق رجلا مجروحا بكذب أو غفلة أو مجهول الحال، فهذا -أيضًا- يقول به بعض المسلمين، ولا يحل عندنا القول به ولا تصديقه، ولا الأخذ بشيء منه (¬١).
١١ - القاضي أبو بكر بن العربي
نعى القاضي أبو بكر بن العربي على الحارث بن أسد المحاسبي (¬٢) -بعد أن أشاد به- أخذه بالأحاديث الضعيفة وبناءه الأصول عليها (¬٣). كما أوصى تلاميذه أن لا يشتغلوا من الأحاديث بما لا يصح سنده (¬٤).
وهذا الرأي هو المشهور عنه المذكور في كثير من كتب علوم الحديث (¬٥) لكن يشكل على هذا قوله في شرح الترمذي: الصحيح قبول المراسيل (¬٦).
وقوله فيه: والمرسل عندنا حجة في أحكام الدين من التحليل والتحريم في الفضائل وثواب العبادات (¬٧).