بهذا عرفه الحافظ ابن الصلاح، وتبعه كل من النووي، وابن كثير (¬١). لكن الحافظ العراقي (¬٢) اعترض علي هذا التعريف، وقال: إن ذكر الصحيح غير محتاج إليه، لأن ما قصر عن الحسن؛ فهو عن الصحيح أقصر (¬٣).
ولهذا اقتصر عليه في ألفيته (¬٤)، وتبعه علي ذلك السيوطي (¬٥)، والبيقوني (¬٦) (¬٧) وقبلهم ابن دقيق العيد (¬٨) في
(¬١) علوم الحديث ص ٣٧، التقريب للنووي مع التدريب ص ١٠٥، اختصار علوم الحديث لابن كثير ص ٣٧.
(¬٢) العراقي: هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم المهراني العراقي، زين الدين، حافظ العصر.
صنف كتبا كثيرة، منها: تخريج أحاديث الإحياء للغزالي، ونظم علوم الحديث لابن الصلاح في ألفية، وشرحها، وشرع في إكمال شرح الترمذي لابن سيد الناس. قال ابن حجر: لم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره. توفي سنة ست وثمانمائة.
انظر: أنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر ٥/ ١٧٠ - ١٧٦.
(¬٣) انظر شرح: ألفية العراقي له ١/ ١١١ - ١١٢.
(¬٤) حيث يقول: أما الضعيف فهو ما لم يبلغ مرتبة الحسن ... البيت.
(¬٥) انظر: ألفية السيوطى ص ١٩ مع شرح أحمد شاكر.
(¬٦) البيقوني: هو عمر بن الشيخ محمد بن فتوح الدمشقي الشافعي البيقوني، وسماه في معجم المؤلفين"طه" بدل "عمر"، وقال.: إنه محدث أصولي. وذكر أنه كان حيا فبل منة ئمانين وألف. له: البيقونية في مصطلح الحديث.
انظر: حاشية الأجهوري على شرح الزرقاني على منظومة البيقوني ص ٦، معجم المؤلفين ٥/ ٤٤
(¬٧) حيث يقول في منظومته ص ٣٠ مع شرح الزرقاني، وحاشية الأجهوري:
وكل ماعن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف ... البيت.
(¬٨) ابن دقيق العيد: هو تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري،=