القول الثالث:
قول الإمام الشافعي، وهو التوسط بين القبول والرد، فهو يأخذ بالمرسل، لكنه يشترط لقبوله شروطا أربعة، ثلاثة منها في المرسل، والرابع في الحديث المرسل، وإليك هذه الشروط:-
الشرط الأول: أن يكون المرسل من كبار التابعين، فأما من بعد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب رسول الله ﷺ، فقد قال عنهم: لا أعلم منهم واحدا يقبل مرسله (¬١).
الشرط الثاني: أن يكون المرسل إذا سمى من روى عنه لم يسمِ (¬٢) مجهولا، ولا مرغوبا عن الرواية عنه.
الشرط الثالث: أن يكون المرسل إذا شرك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه (¬٣).
الشرط الرابع: أن يكون للحديث المرسل شاهد يزكي قبوله، وذلك بواحد من أربعة أمور:-
١ - أن يكون الحفاظ المأمونون قد رووا معناه مسندا إلى النبي ﷺ.