وَقَالَ الشَّيْخ ابو الْعَبَّاس بن تَيْمِية بن عَبَّاس كَانَ قد علم مَا دلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن من ذَلِك وَلم يعلم مَا علمه ابْن مَسْعُود وابو هُرَيْرَة وَغَيرهمَا من إتْيَان الْجِنّ إِلَيْهِ ومخاطبته إيَّاهُم وَأَنه ﷺ اخبره وَبِه بذلك وَأمره أَن يخبر بِهِ وَكَانَ ذَلِك فِي أول الْأَمر لما حرست السَّمَاء وحيل بَينهم وَبَين خبر السَّمَاء وملئت حرسا شَدِيدا وَكَانَ فِي ذَلِك من دَلَائِل النُّبُوَّة مَا فِيهِ عِبْرَة وَبعد هَذَا أَتَوْهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِم وروى أَنه قَرَأَ عَلَيْهِم سُورَة الرَّحْمَن وَصَارَ كلما قَالَ ﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا وَلَا بِشَيْء من آلَاء رَبنَا نكذب فلك الْحَمد قَالَ عبد الله بن مَسْعُود أعلم بِقصَّة الْجِنّ من عبد الله بن عَبَّاس فَإِنَّهُ حضرها وحفظها وَابْن عَبَّاس كَانَ إِذْ ذَاك طفْلا رضيعا فقد قيل إِن قصَّة الْجِنّ كَانَ قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين وَقَالَ الْوَاقِدِيّ كَانَت سنة إِحْدَى عشرَة من النُّبُوَّة وَابْن عَبَّاس فِي حجَّة الْوَدَاع كَانَ ناهز الِاحْتِلَام وَالله أعلم قَالَ السُّهيْلي وَفِي التَّفْسِير أَنهم كَانُوا يهودا وَلذَلِك قَالُوا ﴿من بعد مُوسَى﴾ وَلم يَقُولُوا من بعد عِيسَى ذكره ابْن سَلام وَكَانَ صرف الله تَعَالَى الْجِنّ قبل الْهِجْرَة بِنَحْوِ ثَلَاث سِنِين وَقيل الْإِسْرَاء وَذكر الْوَاقِدِيّ أَن رَسُول الله ﷺ خرج إِلَى الطَّائِف لثلاث بَقينَ من شَوَّال وَأقَام خمْسا وَعشْرين لَيْلَة وَقدم مَكَّة لثلاث وَعشْرين خلت من ذِي الْقعدَة يَوْم الثُّلَاثَاء وَأقَام بِمَكَّة ثَلَاثَة أشهر وَقدم عَلَيْهِ جن الْحجُون فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة من النُّبُوَّة
Kitab: Akamul Marjan · Pengarang: الشبلي
Baca halaman 70
Rujukan halaman ini: آكام المرجان في أحكام الجان، ص 70 (SanadKitab #6451, hlm. urut 54)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.