إسناد هذا الحديث فيه علتان، الأولى: أن فيه عطاء، وهو: ابن السائب الثقفي، وتقدم أنه صدوق غير أفه قد اختلط في آخر عمره، وابن فضيل - الراوي عنه - اسمه: محمد، وما سمعه من عطاء فيه غلط واضطراب، رفع أشياء عن الصحابة كان يرويها عن التابعين - وتقدم -، والأخرى: أن فيه مالك بن الصباح، وقد جهّله أبو حاتم (¬١)، والذهبي (¬٢)، وابن حجر (¬٣)، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء (¬٤)، وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات (¬٥)، وهو معروف بالتسامح.
والخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف، ولا أعلم ما يقويه.
[٤] عن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل، فذكر عنه عن النبي ﷺ حديثًا فيه: (إن أبا بكر استأذن على رسول الله ﷺ، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ ... )، وفيه قال: ( ... ثم جاء رجل آخر لو شئت لسميته، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ)، الحديث.
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ ﵀ في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم (¬٦) أنه حديث ضعيف الإسناد، وأصحابه ﷺ كلهم في الجنة رضوان الله عليهم أجمعين.