Lewati ke konten

Kitab: Haqiqatut Tauhid · Pengarang: بديع الزمان النورسي

Baca halaman 123

  1. الإشارة الخامسة الاستقلال والتفرد

البديع بِكُل وضوح وجلاء حَتَّى لَا ترى ثغرة وَلَا لبسا وَلَا نقصا فِي جِهَة من الْجِهَات ابْتِدَاء من الذرات إِلَى المجرات

إِذا فالنظام الرصين فِي الْكَوْن والانتظام الرائع فِي الْمَخْلُوقَات كَافَّة والموازنة الدقيقة بَين الموجودات يظْهر لنا التجلي الْأَعْظَم لاسم الْفَرد وَيشْهد شَهَادَة وَاضِحَة على الوحدانية

ثمَّ إِن أَي مَخْلُوق مهما كَانَ صَغِيرا إِنَّمَا هُوَ مِثَال مصغر للكون كُله ونموذجه وفهرسه الْمُخْتَصر فبمقتضى تجلي الأحدية لَا يكون مَالِكًا لذَلِك الْمَخْلُوق الْحَيّ الصَّغِير إِلَّا من كَانَ بِيَدِهِ زِمَام الْكَوْن كُله وَله الْأَمر جَمِيعًا وَحَيْثُ أَن كل بذرة متناهية فِي الصغر لَيست بِأَقَلّ إبداعا فِي الْخلق من شَجَرَة ضخمة وَأَن كل شَجَرَة باسقة تضاهي فِي خلقهَا خلق الكائنات وكل كَائِن حَيّ صَغِير إِنَّمَا هُوَ بِحكم عَالم مصغر فَإِن تجلي الأحدية هَذَا يَجْعَل الشّرك والاشتراك محالا مُمْتَنعا

ثمَّ إِن الَّذِي يتَأَمَّل فِي هَذَا الْكَوْن فِي ضوء هَذَا السِّرّ سر الأحدية يرى الْكَوْن وَاحِدًا يستعصي على التجزئة مُطلقًا وَلَيْسَ هَذَا فَحسب بل هُوَ من حَيْثُ

Rujukan halaman ini: حقيقة التوحيد، ص 123 (SanadKitab #6472, hlm. urut 106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.