Lewati ke konten

Kitab: Haqiqatut Tauhid · Pengarang: بديع الزمان النورسي

Baca halaman 144

  1. المقام الأول

وَهَكَذَا تمنح هَذِه الْكَلِمَة بشرى لَطِيفَة وَتقول

أَيهَا الْإِنْسَان لَا تقاسي الْأَلَم بِزَوَال النِّعْمَة لِأَن خَزَائِن الرَّحْمَة لَا تنفد وَلَا تصرخ من زَوَال اللَّذَّة لِأَن تِلْكَ النِّعْمَة لَيْسَ إِلَّا ثَمَرَة رَحْمَة وَاسِعَة لَا نِهَايَة لَهَا فالثمار تتعاقب مَا دَامَت الشَّجَرَة بَاقِيَة

وَاعْلَم أَيهَا الْإِنْسَان أَنَّك تَسْتَطِيع أَن تجْعَل لَذَّة النِّعْمَة أطيب وَأعظم مِنْهَا بمئة ضعف وَذَلِكَ برؤيتك التفاتة الرَّحْمَة إِلَيْك وتكرمها عَلَيْك وَذَلِكَ بالشكر وَالْحَمْد إِذْ كَمَا أَن ملكا عَظِيما وسلطانا ذَا شَأْن إِذْ أرسل إِلَيْك هَدِيَّة ولتكن تفاحة مثلا فَإِن هَذِه الْهَدِيَّة تنطوي على لَذَّة تفوق لَذَّة التفاح المادية بأضعاف الْأَضْعَاف تِلْكَ هِيَ لَذَّة الِالْتِفَات الملكي والتوجه السلطاني المكلل بالتخصيص وَالْإِحْسَان كَذَلِك فَإِن كلمة لَهُ الْحَمد تفتح أمامك بَابا وَاسِعًا تتدفق مِنْهُ لَذَّة معنوية خَالِصَة هِيَ ألذ من تِلْكَ النعم نَفسهَا بِأَلف ضعف وَضعف وَذَلِكَ بِالْحَمْد وَالشُّكْر أَي بالشعور بالإنعام عَن طَرِيق النِّعْمَة أَي بِمَعْرِِفَة الْمُنعم بالتفكر فِي الإنعام نَفسه أَي بالتفكر والتبصر فِي الْتِفَات رَحمته سُبْحَانَهُ وتوجهه إِلَيْك وشفقته عَلَيْك ودوام أنعامه عَلَيْك

Rujukan halaman ini: حقيقة التوحيد، ص 144 (SanadKitab #6472, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.