Lewati ke konten

Kitab: Haqiqatut Tauhid · Pengarang: بديع الزمان النورسي

Baca halaman 51

  1. اللمعة الأولى التوحيد العامي والحقيقي

يتطلبان هَذَا ويقتضيان الِاسْتِقْلَال وَاعْلَم أَن مأموري السُّلْطَان الأزلي وموظفيه لَيْسُوا هم منفذين حقيقيين لأمور سلطنة الربوبية بل هم دالون على تِلْكَ العظمة وَالسُّلْطَان والداعون إِلَيْهَا ومشاهدوها المعجبون فَمَا وجدوا إِلَّا لأظهار عزة الْقُدْرَة الربانية وهيبتها وعظمتها وَذَلِكَ لِئَلَّا تظهر مُبَاشرَة يَد الْقُدْرَة فِي أُمُور جزئية خسيسة لَا يدْرك نظر أَكثر الغافلين حسنها وَلَا يعرف حكمتها فيشتكي بِغَيْر حق ويعترض بغر علم وهم لَيْسُوا كموظفي السُّلْطَان البشري الَّذِي لم يعينهم وَلم يشركهم فِي سلطته إِلَّا نتيجة عَجزه وَحَاجته فالأسباب إِذا إِنَّمَا وضعت لتبقى عزة الْقُدْرَة مصونة من نظر الْعقل الظَّاهِرِيّ إِذْ أَن لكل شَيْء جِهَتَيْنِ كوجهي الْمرْآة إِحْدَاهمَا جِهَة الْملك الشبيهة بِالْوَجْهِ المطلي الملون للمرآة الَّذِي يكون مَوضِع الألوان والحالات الْمُخْتَلفَة وَالْأُخْرَى جِهَة الملكوت الشبيهة بِالْوَجْهِ الصَّقِيل للمرآة فَفِي الْوَجْه الظَّاهِر أَي جِهَة الْملك هُنَاكَ حالات مُنَافِيَة ظَاهرا لعزة الْقُدْرَة الصمدانية وكمالها فَوضعت الْأَسْبَاب كي تكون مرجعا لتِلْك الْحَالَات ووسائل لَهَا أما جِهَة الملكوت والحقيقة فَكل شَيْء فِيهَا شفاف وَجَمِيل وملائم لمباشرة يَد الْقُدْرَة

Rujukan halaman ini: حقيقة التوحيد، ص 51 (SanadKitab #6472, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.