خالق المحدثات والعرش والكرسي، ولا يقال: يا خالق الكلاب والخنازير، وقال تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)﴾ [الإنسان: ٦]، فخص اسم العباد بالمتقين، وإن كان الكفار أيضا من العباد (¬١).
ثامناً: استشكل على بعضهم ورود حديث يُذكر فيه بأن الجراد من جند الله، كما في حديث سلمان ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجراد؟ فقال: «أكثر جنود الله، لا آكله، ولا أحرمه» (¬٢).
والجواب على هذا الإشكال ما يلي:
١ - أن أهل العلماء ضعفوا هذا الحديث؛ فبطل الاستدلال به.
٢ - ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ أكل الجراد، فعن عبد الله بن أبي أوفى ﵁، قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد (¬٣)».
٣ - أنه قد أجمع المسلمون على إباحة أكل الجراد (¬٤)، والجمهور على حله (¬٥).
٤ - أنه ثبت في نصوص كثيرة أن الملائكة هم أكثر خلق الله.