وأما قوله تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ أي: لا تلبسها على معصية ولا على غدر فإن الغادر والفاجر يسمى دنس الثياب (¬١)، تقول العرب فلان نقي الثياب إذا كانت أعماله صالحة، وفلان دنس الثياب إذا كانت أعماله خبيثة (¬٢).
وعن ابن عباس ﵄ (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾، قال: من الإثم، وهي في كلام العرب نقي الثياب (¬٣).
وأما قوله تعالى: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾، قال مجاهد وعكرِمة: الأوثان (¬٤)، والرجز في اللغة: معناه العذاب، وفيه لغتان: كسر الراء وضمها، وسمي الشرك وعبادة الأوثان رجزًا؛ لأنه سبب العذاب المؤدي إليه (¬٥).
وأما قوله تعالى: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾، قال ابن عباس ﵄: لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها (¬٦)
وقال مجاهد: تعطي مالا مصانعة رجاء أفضل منه من الثواب في الدنيا (¬٧).
قال الواحدي ﵀: لا تعظ شيئا لتأخذ أكثر منه وهذا خاصة للنبي ﷺ؛ لأنه مأمور بأجل الأخلاق وأشرف الآداب (¬٨).
وأما قوله تعالى: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾، قال مجاهد ﵀: على ما أوذيت، وقيل: على الحق وإبلاغ الرسالة (¬٩).