Lewati ke konten

Kitab: An-Nashihah fi Shifatir Rabb · Pengarang: ابن شيخ الحزامين

Baca halaman 19

  1. الأولى مسألة العلو وهو ان الله ﷿ كان ولا مكان ولا عرش ولا ماء ولا فضاء ولا هواء ولا خلاء ولا ملاء وأنه كان منفردا في قدمه وأزليته متوحدا في فردانيته ﷾ في تلك الفردانية لا يوصف بأنه فوق كذا إذ لا شيء غيره

هُوَ سَابق التحت والفوق اللَّذين هما جهتا الْعَالم وهما لَا زمَان لَهُ والرب تَعَالَى فِي تِلْكَ الفردانية منزه عَن لَوَازِم الْحُدُوث فَلَمَّا اقْتَضَت الارادة المقدسة بِخلق الاكوان المحدثة المخلوقة العدودة ذَوَات الْجِهَات اقْتَضَت الارادة أَن يكون الْكَوْن لَهُ جِهَات من الْعُلُوّ والسفل وَهُوَ سُبْحَانَهُ منزه عَن صِفَات الْحُدُوث فكون الأكوان وَجعل لَهَا جهتي الْعُلُوّ والسفل واقتضت الْحِكْمَة الالهية ان يكون الْكَوْن فِي جِهَة التحت لكَونه مربوبا مخلوقا واقتضت العظمة الربانية أَن يكون هُوَ فَوق الْكَوْن بِاعْتِبَار الْكَوْن الْمُحدث لَا بِاعْتِبَار فردانيته إِذْ لَا فَوق فِيهَا وَلَا تَحت والرب ﷾ كَمَا كَانَ فِي قدمه وأزليته وفردانيته لم يحدث لَهُ فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَاته مَا لم يكن فِي قدمه وأزليته فَهُوَ الْآن كَمَا كَانَ لَكِن لما احدث المربوب الْمَخْلُوق ذَا الْجِهَات وَالْحُدُود والخلاء والملاء والفوقية والتحتية كَانَ مُقْتَضى حكم العظمة للربوبية ان يكون فَوق ملكه وان تكون المملكة تَحْتَهُ بِاعْتِبَار الْحُدُوث من الْكَوْن لَا بِاعْتِبَار الْقدَم من المكون فَإِذا أُشير إِلَيْهِ بِشَيْء يَسْتَحِيل أَن يشار إِلَيْهِ من الْجِهَة التَّحْتِيَّة أَو من جِهَة اليمنة أَو اليسرة بل لَا يَلِيق ان يشار إِلَيْهِ إِلَّا من جِهَة الْعُلُوّ والفوقية ثمَّ الْإِشَارَة هِيَ بِحَسب الْكَوْن وحدوثه وأسفله فالاشارة تقع على أَعلَى جُزْء من الْكَوْن حَقِيقَة وَتَقَع على عَظمَة الرب وَتَعَالَى كَمَا يَلِيق بِهِ لَا كَمَا يَقع على الْحَقِيقَة المعتدلة عندنَا فِي أَعلَى جُزْء من الْكَوْن فَإِنَّهَا إِشَارَة إِلَى جسم وَتلك إِشَارَة إِلَى إِثْبَات إِذا علم ذَلِك فالاستواء صفة لَهُ كَانَت فِي قدمه لَكِن لم يظْهر حكمهَا إِلَّا عِنْد خلق الْعَرْش كَمَا أَن الْحساب صفة قديمَة لَهُ لَا يظْهر حكمهَا إِلَّا فِي الْآخِرَة وَكَذَلِكَ التجلي فِي الْآخِرَة لَا يظْهر حكمه إِلَّا فِي مَحَله فَإِذا علم ذَلِك فَالْأَمْر الَّذِي يهرب المتأولون مِنْهُ حَيْثُ أولُوا

Rujukan halaman ini: النصيحة في صفات الرب جل وعلا، ص 19 (SanadKitab #6487, hlm. urut 13)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.