الْعَرْش وَمَتى شعر قلبه بذلك فِي الصَّلَاة أشرق قلبه واسنار وأضاء بأنوار الْمعرفَة الْإِيمَان وعكفت أشعة العظمة على قلبه وروحه وَنَفسه فانشرح لذَلِك صَدره وَقَوي إيمَانه ونزه ربه عَن صِفَات خلقه من الْحصْر والحلول وذاق حِينَئِذٍ شَيْئا من أذواق السَّابِقين المقربين بِخِلَاف من لَا يعرف وجهة معبوده وَتَكون الْجَارِيَة راعية الْغنم اعْلَم بِاللَّه مِنْهُ فَإِنَّهَا قَالَت فِي السَّمَاء عَرفته بِأَنَّهُ فِي السَّمَاء لما قَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ يَا جَارِيَة ايْنَ الله قَالَت فِي السَّمَاء واقرها على ذَلِك فَإِن فِي تَأتي بِمَعْنى على كَقَوْلِه ﴿يتيهون فِي الأَرْض﴾ أَي على الارض وَكَقَوْلِه ﴿ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل﴾ أَي على جُذُوع النّخل فَمن تكون الْجَارِيَة أعلم بِاللَّه مِنْهُ لكَونه لَا يعرف وجهة معبوده فَإِنَّهُ لَا يزَال مظلم الْقلب لَا يَسْتَنِير بأنواع الْمعرفَة وَالْإِيمَان وَمن أنكر هَذَا القَوْل فليؤمن بِهِ وليجرب ولينظر إِلَى مَوْلَاهُ من فَوق عَرْشه بِقَلْبِه مبصرا من وَجه اعمى من وَجه كَمَا سبق مبصرا من جِهَة الاثبات والوجود وَالتَّحْقِيق اعمى من جِهَة الْحصْر والتحديد والتكييف فَإِنَّهُ إِذا علم ذَلِك وجد ثَمَرَته إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَوجد بركته ونوره عَاجلا وآجلا وَلَا ينبئك مثل خَبِير وَالله الْمُوفق والمعين
Kitab: An-Nashihah fi Shifatir Rabb · Pengarang: ابن شيخ الحزامين
Baca halaman 29
Rujukan halaman ini: النصيحة في صفات الرب جل وعلا، ص 29 (SanadKitab #6487, hlm. urut 23)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.