Lewati ke konten

ماهية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه · الحارث المحاسبي

hlm. 225

  1. ﷽

فارتفع قلبه عَنْهَا وَتمنى أَن لَو اسْتغنى أَن يتَنَاوَل مِنْهَا شَيْئا فَلم يجد بدا من الْأَخْذ مِنْهَا مَا يقويه على طَاعَة ربه خوفًا أَن يمسك عَن الْقُوت فَيَنْقَطِع عَن عبَادَة ربه

فَكَانَ نصِيبه مِنْهَا الْقُوت من الْغذَاء وَلم يتَكَلَّف مَا جَازَ بلغَة الْقُوت من غذائه وَستر عَوْرَته وان تكلّف طلبه لم يتَكَلَّف إِلَّا للقربة إِلَى ربه فَإِن ابْتُلِيَ مِنْهَا بِمَا فَوق غذائه وَستر عَوْرَته من مثل مِيرَاث أَو غَيره فمبذول كُله لرَبه يفرح بِإِخْرَاجِهِ ويغتم أَن يمْكث عِنْده أقل من طرفه عين

وعقل عَن الله تَعَالَى آيَاته فِي تَدْبيره وحكمته فِي آثَار صَنعته وَدَلَائِل حسن وَتَقْدِيره فَعلم أَنه بقدرة نَافِذَة قدرهَا وبحكمة كَامِلَة أتقنها وبعلم مُحِيط اخترعها وبسمع نَافِذ سمع حركاتها وببصر مدرك لَهَا دبر لطائف خلقهَا وغوامض كوامنها وَمَا وارته حجبها وسواترها

فاستدل بذلك أَنه الْإِلَه الْعَظِيم الَّذِي لَا إِلَه غَيره وَلَا رب سواهُ فَكَأَن جَمِيع الْأَشْيَاء عين يعْتَبر بهَا ويجل ويعظم لما يرى وَيسمع من مَوْلَاهُ وسيده فدام ذكره وزالت عَن الله ﷿ غفلته وعقل عَن الله تَعَالَى أَنه مَا يبلغهُ غَايَة الْعلم بِهِ وَلَا بلطائف

Rujukan halaman ini: ماهية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه، ص 225 (Shamela #6492, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.