Lewati ke konten

كتاب الأصنام · ابن الكلبي

hlm. 6

  1. ﷽

حَدثنَا أَبِي وَغَيْرُهُ وَقَدْ أَثْبَتَ حَدِيثَهُمْ جَمِيعًا أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا لَمَّا سكن مَكَّة وَولد لَهُ بهَا أَوْلَاد كثير حَتَّى ملأوا مَكَّةَ وَنَفَوْا مَنْ كَانَ بِهَا مِنَ الْعَمَالِيقِ ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ مَكَّةُ وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمُ الْحُرُوبُ وَالْعَدَاوَاتُ واخرج بَعضهم بَعْضًا فتفسحوا فِي الْبِلَاد والتماس الْمَعَاشِ

وَكَانَ الَّذِي سَلَخَ بِهِمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَان وَالْحِجَارَة أَنه كَانَ لَا يظعن من مَكَّة ظَاعِنٌ إِلا احْتَمَلَ مَعَهُ حَجَرًا مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ تَعْظِيمًا لِلْحَرَمِ وَصَبَابَةً بِمَكَّةَ

فَحَيْثُمَا حَلُّوا وضعوه وطافوا بِهِ كطوافهم بالكعة تيمنا مِنْهُم بهَا وصبابة بِالْحرم وحبا بهَا وَهُمْ بَعْدُ يُعَظِّمُونَ الْكَعْبَةَ وَمَكَّةَ وَيَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ عَلَى إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉ ثُمَّ سَلَخَ ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى أَنْ عَبَدُوا مَا اسْتَحَبُّوا وَنَسُوا مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَاسْتَبْدَلُوا بِدِينِ إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل غَيره قعبدوا الأَوْثَانَ وَصَارُوا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الأُمَمُ مِنْ قَبْلِهِمْ وَانْتَجَثُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ قَوْمُ نوحٍ ﵇ مِنْهَا عَلَى إِرْثِ مَا بَقِي فيبم مِنْ ذِكْرِهَا وَفِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ بَقَايَا مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ يَتَنَسَّكُونَ بِهَا مِنْ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ وَالطَّوَافِ بِهِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْوُقُوفِ عَلَى عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَإِهْدَاءِ الْبُدْنِ وَالإِهْلالِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعَ إدخالهم فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ

Rujukan halaman ini: كتاب الأصنام، ص 6 (Shamela #6513, hlm. urut 2)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.