Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 254

  1. من ذلك

أمه فَمنهمْ من يَقُول يُوسُف النجار وَبَعْضهمْ يَقُول إِنَّمَا هُوَ الْحداد وَكَذَلِكَ تختلفون أَنْتُم فِي إسم أَبِيه فبعضكم يَقُول يُوسُف بن يَعْقُوب وبعضكم يَقُول يُوسُف بن هالى وَكَذَلِكَ اختلفتم أَنْتُم فِي آبَائِهِ وَفِي عدده فمنكم من يقلل ومنكم من يكثر على مَا تقدم فَهَذَا الإختلاف الْكثير والإضطراب الْبَين الشهير يدل على أَنكُمْ وَالْيَهُود فِي شكّ مِنْهُ وَأَنه لم يثبت عنْدكُمْ خبر متواتر عَنهُ وَإِنَّمَا هِيَ ظنون كَاذِبَة وأوهام راتبة وسنبين مدَاخِل الشَّك والأوهام عَلَيْهِم فِي قَوْلهم بصلوبيته ونبين أَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي قَوْلهم بصلبه كاذبون وَأَنَّهُمْ ﴿فِي ريبهم يَتَرَدَّدُونَ﴾ فلولا أَن من الله علينا بفضله علينا وَعَلَيْكُم معاشر النَّصَارَى بِأَن بعث إِلَى الْجَمِيع سيد الْمُرْسلين لبقى الْجَمِيع من أَمر عِيسَى حيارى

فنزه الله الْمَسِيح وَأمه على لِسَان نبيه مِمَّا قالته الْيَهُود فيهمَا من الْأَقْوَال الوخيمة ونسبوه لَهَا من الهجاء والشتيمة وكما شهد بِبَرَاءَة الْمَسِيح وَأمه مِمَّا نسبته الْيَهُود إِلَيْهِمَا كَذَلِك شهد ببراءتهما مِمَّا نسبتموهما أَنْتُم إِلَيْهِ وتقولتموه عَلَيْهِمَا

وَذَلِكَ أَن مِنْكُم طَائِفَة يَقُولُونَ إِن مَرْيَم إِلَه وَقد أطبقتم على أَن الْمَسِيح إِلَه وإبن الْإِلَه وَنَبِينَا ﵇ يَقُول مخبرا عَن الله ﷾ ﴿مَا الْمَسِيح ابْن مَرْيَم إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل وَأمه صديقَة﴾

فَإِذا سمع الْقَائِل قَوْله فيهمَا علم بعقله أَن ذَلِك القَوْل هُوَ الْحق وَإِن كَانَ مِمَّن طالع الزبُور علم أَن دُعَاء دَاوُود مستجاب ومقاله صدق وَذَلِكَ أَن فِي الزبُور أَن الله تَعَالَى قَالَ لداوود سيولد لَك ولد أدعى لَهُ أَبَا ويدعى لي إبنا فَقَالَ

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 254 (Shamela #6517, hlm. urut 203)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.