Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 291

  1. فمن ذلك

بركاته وتنوقلت رسَالَته ومعجزاته وَإِذ ذَاك جمع الله لَهُ كل خِصَال الْكَمَال وَخَصه بِصِفَات الشّرف والجلال فَلَقَد جمع الله لَهُ الْكَمَال الظَّاهِر وَالْبَاطِن بِمَا جعل فِيهِ من الْفَضَائِل والمحاسن

وَيَنْبَغِي الْآن أَن يعرف الجاحد وَالْجَاهِل بعض مَا خص بِهِ من صِفَات الْكَمَال والفضائل

اعْلَم

أَن الْكَمَال البشري ضربنا ظَاهر وباطن وكل وَاحِد من هذَيْن الضربين ضَرْبَان ضرب يكون الْإِنْسَان مجبولا عَلَيْهِ وَلَا اكْتِسَاب لَهُ فِيهِ وَضرب يكون مكتسبا للْإنْسَان يحصل لَهُ بسعيه وتكسبه فقد انحصرت صِفَات الْكَمَال فِي أَرْبَعَة أَقسَام كَمَال ظَاهر ضَرُورِيّ وَكَمَال ظَاهر مكتسب وَكَمَال بَاطِن ضَرُورِيّ وَكَمَال بَاطِن مكتسب

وَقد جمع الله هَذِه الْأَرْبَعَة الْأَصْنَاف للنَّبِي مُحَمَّد ﷺ وَنحن نذكرها جملَة ثمَّ نشرع بعد فِي التَّفْصِيل إِن شَاءَ الله تَعَالَى

اعْلَم أَنا

إِنَّمَا نذْكر من صِفَات كَمَاله وجلاله الْمَشْهُور بِشَرْط الإختصار خوفًا من التَّطْوِيل والإكثار وَلَو ذَهَبْنَا إِلَى الإستقصاء لعجزنا عَن ذَلِك

فَمن ذَلِك

كَمَال خلقته وجمال صورته وفصاحة لِسَانه وَشرف نسبه وَعزة قومه وكرم أرضه وَقُوَّة عقله وَصِحَّة فهمه ومتين علمه وَجَمِيل صبره وعظيم حلمه وَحسن تواضعه وعدله وجزيل زهده وفضله وعميم جوده وَكَرمه ووثيق عهوده وذممه ورائق سمته وأدبه وطهارة ذَاته وَنسبه وعظيم شجاعته ونجدته وَكثير حيائه ومروءته

وَجُمْلَة أمره ﷺ أَنه أكمل النَّاس خلالا وأفضلهم حَالا وأعلمهم بحدود الله وأخوفهم من الله

فَأَما كَمَال خلقته وجمال صورته فشيء مَعْلُوم لم يذهب

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 291 (Shamela #6517, hlm. urut 238)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.