Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lam bima fi Dinin Nashara · Pengarang: أبو العباس القرطبي

Baca halaman 319

  1. خاتمة جامعة في صفاته وشواهد صدقه وعلاماته

فِي يَمِيني وَالْقَمَر فِي يساري على أَن أترك هَذَا الْأَمر حَتَّى يظهره الله أَو أهلك فِيهِ مَا تركته ثمَّ استعبر رَسُول الله ﷺ فَبكى ثمَّ قَامَ فَلَمَّا ولى ناداه أَبُو طَالب عَمه وَقَالَ لَهُ أقبل يَا ابْن أخي واذهب فَقل مَا أَحْبَبْت فوَاللَّه مَا أسلمك لشَيْء أبدا

فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْش أَن أَبَا طَالب لَا يُسلمهُ عزمت على حَرْب أبي طَالب وقتاله فتهيأ أَبُو طَالب لقتالهم وَجمع قومه وعشيرته لذَلِك ثمَّ إِنَّهُم تصالحوا فِيمَا بَينهم وَأقَام رَسُول الله ﷺ على حَاله ذَلِك من عيب دينهم وتسفيه عُقُولهمْ وذم آلِهَتهم لَا يردهُ عَن ذَلِك راد وَلَا يصده عَمَّا يُريدهُ صَاد

فَاجْتمع أَشْرَاف قُرَيْش يَوْمًا فَقَالُوا مَا رَأينَا مثل صَبرنَا على مَا نلقى من أَمر هَذَا الرجل أَنه قد سفه أَحْلَامنَا وَشتم آبَاءَنَا وَعَابَ ديننَا وَفرق جماعتنا وَسَب آلِهَتنَا لقد صرنا مِنْهُ على أَمر عَظِيم فَبَيْنَمَا هم يَقُولُونَ ذَلِك إِذْ طلع رَسُول الله ﷺ فَأقبل يمشي حَتَّى اسْتَلم الرُّكْن ثمَّ مر بهم طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا مر بهم غَمَزُوهُ بِبَعْض القَوْل فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ وَقَالَ لَهُم أتسمعون يَا معشر قُرَيْش أما وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد جِئتُكُمْ بِالذبْحِ قَالَ فَأخذت الْقَوْم كَلمته وهيبته حَتَّى مَا مِنْهُم رجل إِلَّا ناكس رَأسه كَأَن على رَأسه طائرا وَاقِفًا حَتَّى إِن أَشَّدهم عَلَيْهِ وَطْأَة ليلين لَهُ بالْقَوْل وَيَقُول لَهُ أحسن مَا يجده من الْكَلَام حَتَّى أَنه ليقول إنصرف يَا أَبَا الْقَاسِم فوَاللَّه مَا كنت جهولا فَانْصَرف رَسُول الله ﷺ عَنْهُم حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد اجْتَمعُوا فَقَالَ بَعضهم لبَعض ذكرْتُمْ مَا بلغ مِنْكُم وَمَا بَلغَكُمْ عَنهُ حَتَّى إِذا أسمعكم مَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هم فِي ذَلِك إِذْ طلع رَسُول الله ﷺ

فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وثبة رجل وَاحِد فأحاطوا بِهِ يَقُولُونَ أَنْت الَّذِي تعيب آلِهَتنَا وَدِيننَا فَيَقُول نعم أَنا الَّذِي أَقُول ذَلِك فَأخذُوا بمجمع رِدَائه وجبذوه جبذا شَدِيدا وَهُوَ فِي ذَلِك يَقُول لَهُم أَنا الَّذِي أعيب مَا أَنْتُم عَلَيْهِ لم يفزعه مَا رأى مِنْهُم وَلَا هاله ذَلِك بل صَبر على مَا ناله حَتَّى نَصره الله عَلَيْهِم وَأظْهر دينه على دينهم

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 319 (SanadKitab #6517, hlm. urut 266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.