Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 397

  1. قال ذلك الجاهل بعد ذكر المحرمات

وَأَن ادعوا نسخ شَيْء مِنْهَا طالبناهم بِدَلِيل النّسخ وَلَا يَجدونَ سَبِيلا إِلَى ذَلِك وَمَعَ ذَلِك فتركوا الْعَمَل بِمَا أَمر الله بِهِ وارتكبوا مَا نهى الله عَنهُ

وَلَقَد وقفت على بعض كتبهمْ فِي الْفِقْه فَذكر هَذِه الْمُحرمَات مؤلفة ثمَّ تأولها بِزَعْمِهِ وَأَنا الْآن أذكر ماذكر فِي ذَلِك الْكتاب ليقضى الْعَاقِل من تواقحهم وجهلهم الْعجب العجاب وَيعلم أَنهم مفترون ويكذبون على رب الأرباب

قَالَ ذَلِك الْجَاهِل بعد ذكر الْمُحرمَات

فَهَذِهِ أَمْثِلَة ضربت فِي التَّوْرَاة الَّتِي هِيَ أم الْإِنْجِيل وَأول الْكتب كلهَا ففسر الْمَسِيح سيدنَا فِي الْإِنْجِيل حَيْثُ قَالَ لم آتٍ لنقض الْكتاب بل لتمامه فتمام الْكتاب التَّأْوِيل

فَأَما الْميتَة فِي التَّوْرَاة فَإِنَّمَا نعنى بذلك أَلا تميتوا الْأَحْيَاء وَلَا تغموا الْحق فِي الشَّهَادَة وَلَا تَرفعُوا الطَّعَام وتمنعوه السَّائِل والجائع فَأَما الْميتَة والمنخنقة فَمَا فِي أكلهَا غِبْطَة لذِي عقل فَمن شَاءَ أكل وَمن شَاءَ ترك وَأما الدَّم فيعنى بِهِ أَلا يقتل أحد بَرِيئًا ويهريق دَمه وعنى بالخنزير الزِّنَا وَالْكفْر بِاللَّه إِذْ الْمَعْرُوف من الْخِنْزِير الإلتطاخ فِي المطائق فنهانا عَن فعله وَأما أكله فَمَا فِيهِ مَنْفَعَة وَلَا مضرَّة فَمن شَاءَ أكله وَمن شَاءَ تَركه وعنى بالنطيحة أَلا يتناطح ملك جَبَّار وفقير مِسْكين وعنى بالموقوذة أَلا تزدري بِمن هُوَ تَحت ظلم غَيْرك وعنى بالمنخنقة أَلا تخنق أحدا إِذا كَانَ لَك قبله حق فتضايقه وعنى بالقردة أَلا تحاكى أحدا فتفعل كفعلها وعنى بالدب واللب أَلا تَأْكُل مَعَ غَيْرك بالهجم والغارة وعنى بالأرانب أَلا تَفعلُوا فعل الأرانب فتكونوا كقوم لوط فَإِن الأرانب الذُّكُور يَأْتِي بَعْضهَا بَعْضًا لِكَثْرَة شهوتها

وعنى بالبازي والشدانق وَالْعِقَاب وكل طير يبغى بمخلبه أَلا يقتل أحدا وَلَا يهريق دم أحد وَلَا يغلب أحدا على مَتَاعه وَلَا تحسد جارا فتفعل كفعلها وعنى بالدابة الَّتِي لَيست مشقوقة الْحَافِر الْكَفَرَة الَّذين يعْبدُونَ الْأَوْثَان ويسبحون لَهَا أَيَّام حياتهم وَلَا يقسمون أيامهم مشاطرة

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 397 (Shamela #6517, hlm. urut 341)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.