Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 438

  1. أحدهما

الْفَنّ الثَّانِي

محَاسِن دين الْإِسْلَام

تمهيد

الْغَرَض من هَذَا الْفَنّ

أَن نبين فِيهِ عقيدة الْإِسْلَام وجملا من أصُول أَحْكَامه ومواضع من فروع دينه أنكرتها النَّصَارَى عَلَيْهِ وَإِنَّمَا فعلنَا ذَلِك لغرضين

أَحدهمَا

أَن السَّائِل الَّذِي حركنا لهَذَا الْكتاب هددنا وَزعم أَنه أَن سبّ وَشتم كتب كتابا بِنَصّ شريعتنا وَوَجهه للبلاد حَتَّى يقف النَّاس عَلَيْهَا فَأَرَدْت أَن أتولى ذكر شريعتنا لِئَلَّا يتعاطى ذكرهَا ونقلها جهول لَا يحسن مَا ينْقل وَلَا مَا يَقُول

كي يقف الْعُقَلَاء عَلَيْهَا وينظروا فِيهَا على أَن شرعنا لَيْسَ بالخفي بل قد طبق الأَرْض شرقا وغربا وقرع من الْعُقَلَاء سمعا وَقَلْبًا فَلم يسمع بِمن مجه وَطَرحه غير معاند كبثه شرعنا وفضحه فَإِنَّهُ جَار على الْمِنْهَاج الْمَعْقُول المستحسن عِنْد أَرْبَاب الْعُقُول

وسأبين ذَلِك إِن شَاءَ الله تَعَالَى على أَنِّي لم أتعرض لهَذِهِ السَّائِل وَلَا لأحد من ملتهم بالسب أَكثر من تَبْيِين جهلهم وركاكة هذيانهم وَقَوْلهمْ وَرُبمَا أغاظوا فِي بعض الْأَقْوَال لما ارتكبوا فِيهَا من الْقَبِيح والمحال فأطلقت عَلَيْهِم اللَّعْنَة حسب مَا تَقْتَضِيه الْبغضَاء والأحنة وتعويلا على مَا فِي التَّوْرَاة من لعنتهم وركاكة شرعتهم

فَإِن فِي التَّوْرَاة مَلْعُون مَلْعُون من يعلق بالصليب يُرِيد

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 438 (Shamela #6517, hlm. urut 382)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.