Lewati ke konten

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام · أبو العباس القرطبي

hlm. 131

  1. ف هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين

الأنثينية بِالضَّرُورَةِ ومحال أَن ينعدما فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى عدم الْقَدِيم وَإِلَى عدم مَا هُوَ مَوْجُود فِي حَالَة وجوده فَلم يبْق إِلَّا أَن يَنْعَدِم أَحدهمَا دون الآخر وَذَلِكَ محَال فَإِن الْمَوْجُود لَا يخالط الْمَعْدُوم وَلَا يمازجه بل يبْقى الْوَاحِد وَاحِدًا

وَإِذا بطلت هَذِه الْأَقْسَام المنحصرة بَطل الإمتزاج والإختلاط ومصير الْإِثْنَيْنِ وَاحِدًا على مَا قَالُوهُ

وَأما من قَالَ إِن الْكَلِمَة انقلبت لَحْمًا ودما فَلَقَد ارْتكب حَمَاقَة وَالْتزم عمى يلْزمه عَلَيْهِ جَوَاز عكس مذْهبه وَهُوَ أَن يَنْقَلِب اللَّحْم وَالدَّم علما وَالْقَدِيم حَادِثا والحادث قَدِيما إِلَى غير ذَلِك من المحالات الَّتِي لَا تصدر عَن من شدّ أطرافا من المعقولات وَلَوْلَا الْحمق والتقليدات لما وجد مثل هَذِه الفواقح فِي كَلَام أحد من الْمَخْلُوقَات

وَأما من قَالَ إِن الإتحاد هُوَ ظُهُور وفيض وَمثله بانطباع الصُّور فِي الْمرْآة فَهَذَا الْمِثَال إِنَّمَا كَانَ يَصح لَو كَانَ الْعلم صُورَة محسوسة بالبصر وَيكون جَسَد الْمَسِيح صقيلا تنطبع فِيهِ صُورَة المقابلات وكل ذَلِك مَعْدُوم فِي مَسْأَلَتنَا بِالضَّرُورَةِ فتخيله فَاسد وباطل بِالضَّرُورَةِ فَكَمَا لَا تتمثل ذَات الْحَيَاة والإدراكات فِي الْمرْآة كَذَلِك لَا تتمثل الْكَلِمَة فِي جَسَد الْمَسِيح

ثمَّ إِن جَازَ انطباع علم الله فِي جَسَد البشري فلينطبع فِي كل مَا يُشبههُ فِي الجسدية وَسَيَأْتِي لهَذَا مزِيد بَيَان وَفِيمَا تقدم مَا يبين فَسَاده وإستحالته

وَأما التَّمْثِيل بنقش الْخَاتم يعود منحفرا فِي الشمع والمنحفر فِي الْخَاتم يعود ناتئا فِي الشمع فَذَلِك لَا يتَصَوَّر إِلَّا فِي الْأَجْسَام وَإِن جَازَ فِي غير الْأَجْسَام فَيلْزم أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا أعنى اللاهوت والناسوت يُؤثر فِي الآخر وَيحل فِيهِ فَيكون الناسوت حل فِي اللاهوت وَذَلِكَ محَال عِنْد كل فريق وَالْأَمر الثَّانِي أَن النقش فِي الْخَاتم يوضع مقلوب الْكَلِمَات ثمَّ تنطبع مُسْتَقِيمَة فِي الشمع وَلَو وضعت فِي الْخَاتم مُسْتَقِيمَة لانطبعت فِي الشمع منعكسة فَيلْزم على مساق هَذَا الْمِثَال أَن تنطبع الْكَلِمَة فِي الناسوت أما الإستقامه

Rujukan halaman ini: الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام، ص 131 (Shamela #6517, hlm. urut 85)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.