النظام ثمَّ انه شبه عِيسَى بن مَرْيَم بربه وَزعم انه الاله الثانى وَأَنه هُوَ الذى يُحَاسب الْخلق فى الْقِيَامَة وَمِنْهُم الكرامية فى دَعْوَاهَا أَن الله تَعَالَى جسم لَهُ حد وَنِهَايَة وَأَنه مَحل الْحَوَادِث وَأَنه مماس لعرشه وَقد بَينا تَفْصِيل مقالاتهم قبل هَذَا بِمَا فِيهِ كِفَايَة فَهَؤُلَاءِ مشبهة لله تَعَالَى بخلقه فى ذَاته فَأَما المشبهة لصفاته بِصِفَات المخلوقين فاصناف مِنْهُم الَّذين شبهوا ارادة الله تَعَالَى بِإِرَادَة خلقه وَهَذَا قَول الْمُعْتَزلَة البصرية الَّذين زَعَمُوا ان الله تَعَالَى ﷿ يُرِيد مُرَاده بارادة حَادِثَة وَزَعَمُوا أَن ارادته من جنس ارادتنا ثمَّ ناقضوا هَذِه الدَّعْوَى بِأَن قَالُوا يجوز حُدُوث إِرَادَة الله ﷿ لَا فى مَحل وَلَا يَصح حُدُوث إرادتنا الا فى مَحل وَهَذَا ينْقض قَوْلهم إِن ارادته من جنس ارادتنا لِأَن الشَّيْئَيْنِ اذا كَانَا متماثلين وَمن جنس وَاحِد جَازَ على كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا يجوز على الآخر واستحال فى كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا يَسْتَحِيل على الآخر وزادت الكرامية على الْمُعْتَزلَة البصرية فى تَشْبِيه ارادة الله تَعَالَى بارادات عباده وَزَعَمُوا ان ارادته من جنس ارادتنا وانها حَادِثَة فِيهِ كَمَا تحدث ارادتنا فِينَا وَزَعَمُوا لاجل ذَلِك ان الله تَعَالَى مَحل للحوادث تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا وَمِنْهُم الَّذين شبهوا كَلَام الله ﷿ بِكَلَام خلقه فزعموا ان كَلَام الله تَعَالَى اصوات
الفرق بين الفرق · عبد القاهر البغدادي
hlm. 217
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 217 (Shamela #6520, hlm. urut 216)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.