تَعَالَى وَقدرته وحياته وَسَائِر صِفَاته حوادث وانه لم يكن حَيا وَلَا قَادِرًا وَلَا عَالما حَتَّى خلق لنَفسِهِ حَيَاة وقدرة وعلما وارادة وسمعا وبصرا وَأَجْمعُوا على ان سَمعه وبصره محيطان بِجَمِيعِ المسموعات والمرئيات وان الله تَعَالَى لم يزل رائيا لنَفسِهِ وسامعا لكَلَام نَفسه وَهَذَا خلاف قَول الْقَدَرِيَّة البغدادية فى دَعوَاهُم ان الله تَعَالَى لَيْسَ برَاء وَلَا سامع على الْحَقِيقَة وانما يُقَال يرى وَيسمع على معنى انه يعلم المرئى والمسموع وَخلاف قَول الْمُعْتَزلَة فى دَعْوَاهَا ان الله تَعَالَى يرى غَيره وَلَا يرى نَفسه وَخلاف قَول الجباى فى فرقه بَين السَّمِيع وَالسَّامِع وَبَين الْبَصِير والمبصر حَتَّى قَالَ انه كَانَ فى الْأَزَل سميعا بَصيرًا وَلم يكن فى الازل سَامِعًا وَلَا مبصرا وَهَذَا الْفرق يُمكن عَكسه عَلَيْهِ فَلَا يجد من لُزُوم عَكسه انفصالا وَأجْمع اهل السّنة على أَن الله تَعَالَى يكون مرئيا للْمُؤْمِنين فِي الْآخِرَة وَقَالُوا بِجَوَاز رُؤْيَته فِي كل حَال وَلكُل حى من طَرِيق الْعقل وَوُجُوب رُؤْيَته للْمُؤْمِنين خَاصَّة فِي الْآخِرَة من طَرِيق الْخَبَر وَهَذَا خلاف قَول من أحَال رُؤْيَته من الْقَدَرِيَّة والجهمية وَخلاف قَول من زعم أَنه يرى فِي الْآخِرَة بحاسة سادسة كَمَا ذهب اليه ضرار بن عَمْرو وَخلاف قَول من زعم ان الْكَفَرَة ايضا يرونه كَمَا قَالَه ابْن سَالم البصرى وَقد استقصينا مسَائِل الرُّؤْيَة فى كتاب مُفْرد
Kitab: Al-Farq bainal Firaq · Pengarang: عبد القاهر البغدادي
Baca halaman 324
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 324 (SanadKitab #6520, hlm. urut 322)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.