مُطيعًا لله تَعَالَى فِي فعله وَإِن لم يقْصد بِهِ التَّقَرُّب الى الله تَعَالَى لِاسْتِحَالَة تقربه اليه قبل مَعْرفَته فاذا عرف الله تَعَالَى فَلَا يَصح مِنْهُ بعد مَعْرفَته طَاعَة مِنْهُ لله تَعَالَى الا بعد قَصده التَّقَرُّب بهَا اليه وَزَعَمت الأباضية كلهَا أَن دور مخالفيهم من أهل مَكَّة دَار تَوْحِيد الا معسكر السُّلْطَان فَإِنَّهُ دَار بغى عِنْدهم وَاخْتلفُوا فِي النِّفَاق على ثَلَاثَة أَقْوَال فَقَالَ فريق مِنْهُم إِن النِّفَاق بَرَاءَة من الشّرك والايمان جَمِيعًا وَاحْتَجُّوا بقول الله ﷿ فِي الْمُنَافِقين ﴿مذبذبين بَين ذَلِك لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ وَفرْقَة مِنْهُم قَالَت كل نفاق شرك لِأَنَّهُ يضاد التَّوْحِيد وَفرْقَة ثَالِثَة قَالَت لَا نزيل اسْم النِّفَاق عَن مَوْضِعه وَلَا نسمى بالنفاق غير الْقَوْم الَّذين سماهم الله تَعَالَى منافقين وَمن قَالَ مِنْهُم بِأَن الْمُنَافِق لَيْسَ بمشرك زعم أَن الْمُنَافِقين على عهد رَسُول الله ﷺ كَانُوا مُوَحِّدين وَكَانُوا أَصْحَاب كَبَائِر فَكَفرُوا وَإِن لم يدخلُوا فِي حد الشّرك قَالَ عبد القاهر بعد الْجُمْلَة الَّتِى حكيناها عَنْهُم شذوذ من الْأَقْوَال انفردوا بهَا مِنْهَا أَن فريقا مِنْهُم زَعَمُوا أَن لَا حجَّة لله تَعَالَى على الْخَلَائق فِي التحويد وَغَيره الا بالْخبر وَمَا يقوم مقَام الْخَبَر من إِشَارَة وايماء وَمِنْهَا أَن قوما مِنْهُم قَالُوا كل من دخل فى دين الاسلام وَجَبت عَلَيْهِ الشَّرَائِع والاحكام سَمعهَا أَو
Kitab: Al-Farq bainal Firaq · Pengarang: عبد القاهر البغدادي
Baca halaman 85
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 85 (SanadKitab #6520, hlm. urut 84)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.